تناولت أكثر من مرة تجربتي المشينة التي تعرضت لها في أول زيارة لي للندن في أواخر سبعينيات القرن الماضي، حيث كانت إقامتي في بادئ الأمر في بيت للشباب تديره كنيسة كاثوليكية يفترض انها « محافظة » ، وفوجئت بأن بها صفين متقابلين من الحمامات، كلها بلا أبواب، بل إن من كانوا ينتظرون دورهم للاستحمام كانوا يتسامرون عراة في مجموعات صغيرة، وهكذا عشت نحو عشرة أيام بلا استحمام، وبداهة فإنه حتى التيس البالغ، ينفر من شخص لم يغسل جسمه عشرة أيام متتالية، وهكذا أفرطت في استخدام الديودرانت وهو ما نسميه مزيل رائحة العرق . ورغم انني نجحت في حل مشكلة الاستحمام بالتسلل إلى الحمامات فجرا عندما يكون جميع الطلاب نائمين تحت تأثير البيرة، فإنني فوجئت بورم كبير في إبطي، ولجأت إلى الطبيب الذي قال لي إنه نجم عن انسداد المسامات التي تفرز العرق بسبب الإفراط في استخدام مزيل رائحة العرق، وعندما أتيت إلى الخليج أول مرة، قررت عدم خوض تجربة قيادة سيارة، بسبب التهور الذي لمسته في العديد من سائقي السيارات، وكانت الخرطوم وقتها مدينة منظمة ومنضبطة مروريا ( قبل سنوات قليلة وأثناء زيارتي للسودان استضافتني فضائية سودانية في بث مباشر وسألني مقدم البرنامج عن انطباعاتي عن الخرطوم التي انقطعت عنها أكثر من 30 سنة - تخللتها إجازات عابرة - كاد الرجل يسقط من كرسيه عندما قلت له إن الانطباع الأول بأن المدينة تعاني من فوضى مقننة وانفلات مروري شامل . وكانت القناة حكومية وكان الرجل يعتقد أنني سأقول له إن ما لفت نظري هو العمران الجميل او تحسين وتأهيل الطرق !!).. على كل حال أمضيت عدة سنوات في منطقة الخليج وانا أتنقل بسيارات الأجرة، وذات صيف جلست في واحدة منها، فأرسل دماغي إشارة بأنني في دورة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
