تعهَّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجعل فنزويلا دولة غنية، وصاحبة اقتصاد حيوي، وسط شكوك واسعة حول ما إذا كان لدى الولايات المتحدة القدرة في أن تنجح بتنفيذ هذا الوعد أم لا.
وشكك تقرير نشرته جريدة "نيويورك تايمز" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business" في إمكانية أن تدخل فنزويلا عصر الرخاء الاقتصادي وأن تصبح دولة غنية في المنظور القريب، وقالت إن "الأمر يتطلب أكثر من مجرد أموال أميركية".
ويقول التقرير إنه في منتصف تسعينيات القرن الماضي كانت فنزويلا تبدو وكأنها على وشك دخول عصر ذهبي للرأسمالية، حيث كانت البلاد تفتح قطاع الطاقة المؤمم، جاذبةً رؤوس الأموال الأجنبية والخبرات التجارية، لكن تلك الآمال سرعان ما تبددت وفشل الأمر، وعادت فنزويلا تعاني من الفقر.
ويقول علي مشيري، الذي كان يعمل لدى شركة شيفرون آنذاك وكان يتردد على البلاد لمتابعة عملياتها: "كان من المستحيل العثور على شقة في كاراكاس. لقد كان الأمر أشبه بحمى الذهب".
لكن في عام 1998 انهار سعر النفط، مُحدثاً عجزاً كبيراً في ميزانية الحكومة، وهو ما اضطر قادة البلاد إلى تخفيض الإنفاق بشكل حاد، ممهدين الطريق لردة فعل سياسية وانتخاب الشعبوي اليساري هوغو تشافيز.
وبعد اعتقال خليفة تشافيز، نيكولاس مادورو، مطلع الشهر الحالي، رسم الرئيس ترامب صورة وردية للوضع الاقتصادي في فنزويلا، حيث وعد بأن عشرات المليارات من الدولارات من رأس المال الأميركي ستتدفق إلى البلاد، مما سيجعل فنزويلا "ناجحة للغاية"، وقال إن التدخل الأميركي "يعيد لفنزويلا ثراءها وأمانها".
لكن تقرير "نيويورك تايمز" يؤكد بأن تاريخ البلاد يُظهر أن رأس المال الأجنبي وحده ليس ضمانة للنجاح أو الاستقرار، حيث يميل اقتصاد فنزويلا إلى العمل بأفضل حالاته عندما يصاحب هذا الاستثمار ارتفاع أسعار النفط، وهو أمر لا يملك ترامب سيطرة تُذكر عليه، إلى جانب حكومة تستجيب لغضب الشعب من الفساد وعدم المساواة.
ويقول الخبراء إن مجرد إعادة بناء صناعة النفط دون تغييرات سياسية واقتصادية أعمق من غير المرجح أن يحوّل فنزويلا إلى بلد يُوزّع فيه الرخاء على نطاق واسع، ومن غير المرجح أن تنضم إلى نادي الاقتصادات المتقدمة، كما أن فنزويلا تواجه تحديات حتى في معاييرها.
وقال جيفري دافيدو، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى البلاد في منتصف التسعينيات: "إنه نظام يُدار في معظمه بالأيديولوجيا، ويعاني من فساد كبير. الأمر لا يشبه النرويج التي تُنشئ صندوق ثروة سيادي ضخم لتوزيعه".
وغالباً ما يُقابل التأميم بالرعب من قِبل رجال الأعمال والاقتصاديين، ولكن عندما تم تأميم قطاع النفط في منتصف السبعينيات، رافقه ما يصفه الفنزويليون عادةً بـ"طفرة" اقتصادية، حيث مع ارتفاع أسعار النفط وسط الحصار واضطرابات العرض في تلك الفترة، كان الاقتصاد الفنزويلي يُحقق بانتظام أحد أعلى معدلات النمو في أميركا اللاتينية.
وقال نيستور كاربونيل، أحد المديرين التنفيذيين في شركة بيبسيكو آنذاك: "كانت العملة قوية للغاية، ونتيجة لذلك، كانت الواردات رخيصة".
وكان ذلك في صالح الشركات الأميركية، حيث يستذكر كاربونيل إقامته مع عائلته.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
