د. إبراهيم بدران في مقابلته مع التلفزيون الأردني أكد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بثقة تامة عزم الحكومة على الانخراط الفعلي في تنفيذ المشاريع التي تضمنتها خطة التحديث الاقتصادي في فصلها الثاني بهدف رفع معدل نمو الاقتصاد إلى 2.8 % مع نهاية عام 2026. وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد رعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام الثلاثة القادمة (2026 - 2029) والتي تضمنت 392 مشروعاً تتطلب استثمارات تصل إلى 10 مليارات دينار أو ما معدله 3.3 مليار دينار لهذا العام وحتى عام 2029. هذا التطلع الطموح الذي ينتظره جميع الأردنيين يتبلور في ظل ظروف إقليمية بل ودولية بالغة الاضطراب والتعقيد. ولا شك بأن العوامل المحركة لزعزعة الإقليم ترجع إلى قوتين رئيسيتين رئيسيتين فاعلتين وهما الولايات المتحدة وإسرائيل، وقوة غائبة ومتراجعة وهي القوة العربية. فالرئيس دونالد ترامب الذي يريد أن يسيط ر على أي مكان في العالم من خلال القوة الغازية ،سواء كان ذلك في فنزويلا أو بنما أو في جرينلاند أو حتى في إيران أو غيرها. ولا يدري احد ماذا يمكن أن يأخذ من قرارات في الأيام القادمة، وما هي الملفات التي سوف يفتحها بعد أن أعلن انسحاب أميركا من عشرات من المنظمات الدولية، وبعد أن غدا القانون الدولي في نظره لا يعني شيئا. أما إسرائيل والتي تتماهى في سياساتها وتصرفاتها مع النمط الترامبي، فهي تتبعه بالانسحاب من بعض المنظمات الدولية وعدم الاعتراف بالقانون الدولي بل والاعتداء على حريات و حقوق المنظمات الإنسانية والدولية وخاصة إذا كان لها علاقة بالعمل في فلسطين المحتلة، كما نشاهد بالقرارات التي يأخذها الكنيست بمنع الماء
والكهرباء عن مكاتب الأونروا. تنظر إسرائيل إلى عدم الاستقرار في المنطقة وزعزعة الأنظمة فيها وتعطيل مسيرة التنمية بأيادي خفية وما ينتج عنها من التوترات التي غدت تجتاح منطقة الشرق الأوسط، تنظر إلى كل ذلك بأنه فرصة ذهبية للتوسع الاستعماري في الأراضي الفلسطينية وأراضي الدول المجاورة، والاستمرار في حرب الإبادة في غزة على الرغم من اتفاقية وقف النار، وحرب التدمير في الضفة الغربية وسورية ولبنان بهدف تحقيق تغيرات ديموغرافية جيوسياسية تمهيداً لضم ما تستطيع ضمه من أراض بما في ذلك الضفة الغربية وغزة. وتعمل إسرائيل بنفس المنطق الذي يحكم قرارات الرئيس ترامب، الا وهو «مبدأ القوة».
في ظل هذه الظروف، وتذبذب الموقف الأوروبي وهلاميته
وانشغاله بالحرب في أوكرانيا، وغياب الموقف العربي الفاعل، ومحاولات نتنياهو إدخال الولايات المتحدة الأميركية في صدام مسلح مع إيران، حتى يكون اشتعال المنطقة مبرراً لاستمراره في الحكم والظهور بمظهر البطل الذي يقاتل على عدة جبهات، فإن التركيز على المسيرة التنموية في الأردن والنجاح في تحقيق متطلبات البرنامج التنفيذي للحكومة، كل ذلك يتطلب الكثير من الجهد الوطني المشترك، والعمل على عدة جبهات، ومراجعة أساليب العمل لتصبح أعلى كفاءة وأكثر استجابة للأهداف المرجوة. وهنا يمكن الإشارة إلى النقاط التالية:
أولاً: ومع أهمية مشاريع البنية التحتية، إلا أنه لا بد من التركيز على المشاريع الإنتاجية التي تمثل إضافة حقيقية للهيكل الاقتصادي من جهة وقيماً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
