ضمن أجواء شتوية مفعمة بالموسيقى والفرح، احتضنت قاعة «الأرينا 360 مول» أول حفلين من حفلات مهرجان «فبراير الكويت 2026»، الذي يأتي بزخم فني لافت، جامعاً ما بين الأصالة والطرب من جهة، والحيوية والإيقاع المعاصر من جهة أخرى.
المهرجان، الذي يُقام من إنتاج «روتانا» وتنظيم وإشراف لـ «إيفنتكوم»، قدّم لجمهوره أمسيتين متتاليتين مساء الخميس والجمعة الماضيتين، أحيا الأولى منهما «فنان العرب» محمد عبده، والثانية الفنان السعودي عايض و«الظاهرة» فرقة «ميامي» الكويتية، وكانتا منقولتين عبر تلفزيون دولة الكويت - القناة الأولى، وقناتي «روتانا خليجية» و«روتانا موسيقى»، لتشكلا لوحة موسيقية متكاملة بحضور جماهيري غفير وتفاعل استثنائي.
محمد عبده... صوت الأصالة ودفء الطرب العربي
في ليلة باردة استثنائية، امتزج فيها الدفء بالمشاعر والطرب بالأصالة، أدفأ «فنان العرب» محمد عبده، أجواء الكويت بحفل غنائي ساحر أعاد للذاكرة وهج الأغنية العربية الأصيلة، حيث امتدت أمسيته حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة، وسط حضور جماهيري غفير احتشد في قاعة «الأرينا 360 مول»، في افتتاح أولى حفلات المهرجان.
ليلة موسيقية فريدة قدّم خلالها عبده، عرضاً طربياً متكاملاً جمع بين عذوبة الصوت وثراء الألحان ورقي الأداء الأوركسترالي، ليصنع حالة فنية عاش تفاصيلها جمهور الفن الأصيل في الكويت والخليج بكل إحساس.
أولى النغمات
وعلى خشبة المسرح، افتتح فنان العرب أمسيته بقيادة المايسترو هاني فرحات، وسط ترحيب وتصفيق حار من الجمهور، الذي بدا متعطشاً لسماع صوته، إذ مع أولى النغمات، عمّ الصمت القاعة قبل أن يتحول سريعاً إلى تفاعل لافت مع أغنية «اشتقتلك حيل» التي كانت معها الانطلاقة، حيث ردّد الحضور كلماتها بانسجام واضح. ومع أغنية «الفجر البعيد» ارتفعت وتيرة الشجن، وعاش الجمهور لحظات من الحنين والهيام.
وتوالت بعدها بقية الأغاني وسط تفاعل متصاعد. فمع «تعذبني»، بدت القاعة وكأنها كورال، بينما حملت «قالوا نسيته» أجواء رومانسية دافئة، وحضرت أغنية «حبيبتي ردي سلامي» بإحساسها العميق، فيما شكّلت «هلا يابو شعر تايه» و «مين يقول الزين» محطتي طرب خالص.
ومع «رحت يم الطبيب» و«إنت معاي»، بلغ الإحساس ذروته، قبل أن تكون أغنية «أنا وخلي» ختام الوصلة الأولى من هذه الرحلة الموسيقية الثرية، التي أكدت مكانة محمد عبده، كأيقونة خالدة في تاريخ الأغنية العربية.
مجموعة من الروائع
وفي الفصل الثاني، بدأ فنان العرب بأغنية «على البال» ثم أعقبها بمجموعة من الروائع منها «بنت النور» و«سكة التايهين»، تلتها «محرين بالخير»، ثم «ليلة خميس» و«أبي منه الخبر» والعديد غيرها، ليكون الختام مع جوهرته «اختلفنا» وسط تصفيق طويل وهتافات ملؤها المحبة والتقدير، في مشهد أكد أن حضوره ما زال متوهجاً وصوته قادراً على بث الدفء والطرب في القلوب.
عايض يشعل الرومانسية... و«ميامي» تفجّر المسرح
في اليوم الثاني من المهرجان، عاش جمهور الأرينا ليلة استثنائية مختلفة الإيقاع والمشاعر، ليلة بدأت بنبض رومانسي دافئ وانتهت بذكريات طربية ستظل عالقة في الذاكرة، افتتحها الفنان عايض بوصلة غنائية حملت الكثير من الإحساس والصدق، قبل أن تمهّد الطريق لاحقاً لعرض حماسي صاخب قدّمته فرقة ميامي.
تصفيق وترحيب
مع صعود عايض إلى خشبة المسرح، استقبله الجمهور بتصفيق طويل وهتافات ترحيبية عكست حجم الشوق لسماع صوته، ليبدأ وصلته بقيادة احترافية من المايسترو أحمد طه وفرقته الموسيقية، عبر أغنية «حلو الكلام» التي جاءت كمدخل مثالي للأمسية، حيث عمّ الصمت القاعة مع مطلعها، قبل أن يتحوّل تدريجياً إلى همسات غنائية وردّد جماعي للكلمات.
ومع الانتقال إلى أغنية «تجيني»، بدت المشاعر أكثر قرباً، إذ غنّاها الجمهور مع عايض بحميمية واضحة، بينما جاءت «استراحة محارب» لتشعل موجة تصفيق جديدة، رافقتها تمايلات خفيفة وانسجام جماهيري لافت، لتؤكد قدرته على التنقل بسلاسة بين الإحساس الهادئ والذروة العاطفية من دون أن يفقد توازن الوصلة.
واستجابةً لمطالب الجمهور المتكررة التي علت من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
