ما أروع مواقف البطولة والفداء، التي قدمها أبناء الكويت الكرام إبان الاحتلال العراقي الغاشم لوطنهم العزيز! وما أجمل أن نتذكر هؤلاء الرجال الأفذاذ الذين قدموا أرواحهم الزكية فداءً لوطنهم ولإخوانهم المرابطين معهم، فأصبحت مواقفهم البطولية الشجاعة مضربًا للمثل ومدعاةً للفخر، وقد أثبتوا من خلالها أنهم نِعم الأبطال ونِعم الشجعان ونِعم الأبناء المخلصون! ولعل الموقف البطولي، الذي قدمه الشهيد بإذن الله تعالى يوسف خاطر الصوري، رحمه الله تعالى، الذي انطبق عليه وصف أقرب أصدقائه: «ربعه عنده عزيزين»، لأكبر دليل على تحليـــــه بروح الفــــداء والاستبسال من أجل سلامة إخوانه المرابطــــــين، وقــد أورد هذا الموقف أ.د. حمد بليه المرهان في كتابه الماتع: «بصيرة معلم وقدوة متعلم: روائع قصص الميدان التربوي»، وجاء فيه: «أثناء الاحتلال العراقي للكويت، وفي ظل غياب الشرعية الكويتية، وفرض الجيش العراقي سيطرته على مناطق الكويت، والحكم بالأحكام العرفية، وحظر التجوال، ونشر الرعب والهلع بين المواطنين، التحم الكويتيون وشكلوا لجانًا عديدة، ومنها لجان التكافل الاجتماعي، وبعض اللجان الشعبية، فكان لها دورها المميز في إدارة شؤونهم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: ترتيب صفوفهم في إدارة الجمعيات التعاونية (الأسواق المركزية)، وتلمس حاجة الناس، وبث روح العزة وتقوية العزائم والمساندة المعنوية والمادية، وكان ذلك في معظم مناطق الكويت، ومنها منطقة الصليبخات، التي ظهر فيها كثير من المخلصين، ومنهم المربي الفاضل والشيخ الجليل يوسف خاطر الصوري (مربٍّ فاضل وشيخ جليل وداعية مميز، كان رحمه الله تعالى يعمل معلمًا لمادة التربية الإسلامية في وزارة التربية والتعليم بدولة الكويت، وهو صاحب كتاب: «أساليب الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة والتربية»، الذي قامت الأمانة العامة للأوقاف مشكورة بطباعته بعد تحرير الكويت)، وكان رحمه الله تعالى عضواً في الجمعية التعاونية لمنطقة الدوحة، وفي أحد الأيام الأولى للاحتلال الغاشم، وجد العراقيون منشورًا في السيارة التابعة لجمعية الدوحة التعاونية، يحث على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
