لم يعد الأمر مستغربا على الإطلاق حين تتحدث مع صديق أو زميل عمل أو حتى وأنت تنتظر دورك أمام “الخباز” أو في قاعة انتظار بمركز صحي أو ما شابه، أن تجد أحدهم يشتم مكان عمله بالطول والعرض، فلم يعد الإرهاق العاطفي حالة فردية عابرة، بل تحوّل إلى ظاهرة مهنية متنامية تفرض نفسها بقوة على بيئات العمل في البحرين كما في مختلف دول العالم.
ولم يعد الوضع كذلك قائما على القصص والحكايات، بل على أرقام وإحصاءات تكشف عن أن شريحة واسعة من الموظفين والموظفات في البحرين يعانون من ضغوط نفسية متراكمة، باتت تؤثر في الأداء الوظيفي والصحة النفسية والاستقرار الاجتماعي، ولعل هذا ما أشار إليه أستاذ الطب النفسي بجامعة الخليج العربي واستشاري الأمراض النفسية للأطفال والمراهقين د. أحمد مال الله الأنصاري، بشأن الإرهاق العاطفي الذي أصبح تحديا منظوميا يتطلب من المؤسسات إعادة النظر في أنماط العمل السائدة، والانتقال من الحلول الفردية إلى حلول مؤسسية شاملة، وذلك في محاضرة بعنوان: ”الاحتراق الوظيفي في مجال الدراسة والعمل” قبل أيام في مركز جامعة الخليج العربي للاستشارات والتدريب بالتعاون مع كلية الطب والعلوم الصحية، إذ أوضح أن منظمة الصحة العالمية صنّفت الإرهاق العاطفي ضمن التصنيف الدولي للأمراض، بوصفه متلازمة ناتجة عن الإجهاد المزمن في بيئة العمل غير المُدارة بنجاح.
أحيانا.. أو دائما ومتكررا
قدم الأنصاري بعض الأرقام التي أظهرت أن نحو 76 % من الموظفين والموظفات يعانون من الإرهاق العاطفي على الأقل في بعض الأحيان، بينما يواجه 28 % منهم الإرهاق بشكل دائم أو متكرر، مع ارتفاع ملحوظ في بعض القطاعات ذات الضغط العالي وطول ساعات العمل، لكن، لنعد إلى ما قبل 8 سنوات، أي في العام 2019 حيث اهتم وزير العمل والتنمية الاجتماعية السابق جميل حميدان بموضوع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
