لماذا يتمسك المستثمرون ببيتكوين؟.. تقرير يحذر من خطر قد يهدد وجودها

يرى كريس وود، الاستراتيجي في شركة جيفريز، أن صعود بيتكوين في الأسواق العالمية لم يعد مدفوعاً بالمضاربات كما في السابق، بل يعكس تراجع الثقة في المؤسسات المالية والسياسية التقليدية، وفقاً لتقرير الشركة الأخير المعروف باسم «الجشع والخوف». لكن التقرير يحذر في الوقت نفسه من تهديد وجودي طويل الأجل قد يواجه بيتكوين، يتمثل في التطور السريع للحوسبة الكمية، القادر مستقبلاً على تقويض الأسس التشفيرية التي تقوم عليها العملات الرقمية.

بيتكوين مرآة لأزمة الثقة العالمية

بحسب التقرير، فإن استمرار بروز بيتكوين لا يعكس حماسة استثمارية بقدر ما يعكس قلقاً عميقاً بشأن استقرار الأنظمة المالية والنقدية، في ظل ارتفاع الديون السيادية عالمياً، ضغوط سياسية متزايدة على السياسات النقدية، وتراجع الثقة في المؤسسات التي حكمت الاقتصاد لعقود.

وترى جيفريز أن بيتكوين لا تُعامل كأصل استثماري تقليدي، بل كرد فعل على الشك في العملات الورقية (الفيّات) وأطر السياسات الاقتصادية.

التحوط الوجودي.. لماذا يشتري المستثمرون بيتكوين؟

يقدم التقرير مفهوم «التحوط الوجودي»، وهو توجيه الاستثمارات ليس بهدف تحقيق عائد أو نمو، بل كوسيلة حماية من فشل مؤسسي أو سياسي واسع النطاق.

في هذا السياق، تضع جيفريز بيتكوين إلى جانب الذهب والأصول الحقيقية.

ويؤكد التقرير أن جاذبية بيتكوين تكمن في ابتعادها النسبي عن سيطرة الدول، وليس في تدفقات نقدية أو قيمة جوهرية تقليدية.

الديون العالمية وكبح السياسة النقدية

تشير جيفريز إلى أن تضخم الديون العامة يجعل من الصعب على الحكومات الإبقاء على أسعار فائدة حقيقية مرتفعة لفترات طويلة، بسبب ارتفاع كلفة خدمة الديون، والضغوط الاقتصادية والسياسية.

ما يدفع الحكومات، بحسب التقرير، إلى كبح العوائد وتقبل معدلات تضخم أعلى، وهي عملية تُعرف بـالقمع المالي، الأمر الذي يشجع المستثمرين على البحث عن أصول يُنظر إليها على أنها مقاومة لتآكل القيمة، مثل بيتكوين.

الحوسبة الكمية.. الخطر الصامت

في المقابل، يحذر التقرير من أن بيتكوين تواجه خطراً بنيوياً خاصاً بها.

إذ ترى جيفريز أن التقدم في الحوسبة الكمية قد يشكل مستقبلاً تهديداً مباشراً لأنظمة التشفير التي تحمي

بيتكوين والعملات المشفرة

ورغم قوة الخوارزميات التشفيرية الحالية، فإنها قد لا تصمد أمام قدرات الحوسبة الكمية المتقدمة، وهو ما قد: يضعف أمن الشبكة، ويقوض فكرة اللامركزية، ويهدد جوهر العملات الرقمية.

وهنا تكمن المفارقة، بحسب التقرير، فالتقدم التكنولوجي الذي يخشاه المستثمرون في الأنظمة التقليدية، قد يصبح في يوم ما مصدر الخطر الأكبر على بيتكوين نفسها.

الانتشار لا يعني الديمومة

تحذر جيفريز من تفسير انتشار بيتكوين أو بقائها على أنه ضمان لتفوقها على المدى الطويل، مشيرة إلى أن تقلباتها لا تزال مرتفعة، والمخاطر التنظيمية قائمة، والتحديات التكنولوجية لم تُحسم.

وترى الشركة أن دور بيتكوين انعكاس للأزمات القائمة أكثر من كونه تحولاً جذرياً في النظام المالي العالمي.

صراع بين الثقة والتكنولوجيا

يخلص التقرير إلى أن قضية بيتكوين ليست تقنية بحتة، بل تتعلق أساساً بالثقة، فمن جهة، يعكس وجودها قلق المستثمرين من مصداقية المؤسسات، ومن جهة أخرى، تكشف الحوسبة الكمية هشاشة الافتراض القائل بأن الحلول التكنولوجية دائمة.

وبين هذين العاملين، تتشكل ما تصفه جيفريز بـ«القضايا الوجودية» التي تواجه الأسواق العالمية اليوم.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 20 ساعة