التمويه الاستراتيجي - كتب أ. د. صلاح العبادي

هل تراجعت احتماليّة توجيه ضربة أمريكيّة إلى إيران؟ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أعلن أنّ بلاده تأمل في التوصل إلى حلٍ دبلوماسي مع إيران، وهو ما يثير تساؤلاتٍ حوّل موقف المعارضة في إيران من تراجع واشنطن عن التصعيد؟ وما مصير الاحتجاجات والمظاهرات؟ وهل تمضي إدارة الرئيس دونالد ترامب في ضغطها على إيران ولو بالطرق الدبلوماسيّة؟!.

بالتأكيد تصريحات الرئيس ترامب التي أدلى بها مساء الثلاثاء الماضي عندما تعهد بمساعدة المتظاهرين، أثّرت على المتظاهرين الذين صعّدوا من الاحتجاجات وشعروا بأنّ الضربة العسكريّة على إيران اقتربت، لكنّها ابتعدت بعد تأجيلها، وهو ما دفعهم للشعور بخيبة أمل كبيرة؛ خصوصًا مع مقتل آلاف المتظاهرين.

يبدو أنّ ترامب لم يغيّر رأيه تجاه التدخل العسكري، بل هو يتخذ إجراءات لوجستيّة بين الاستعداد لهذهِ الضربات المحتملة، وبين ممارسة الضغط على النظام الإيراني لاجباره على السلوك نحو الطريق الدبلوماسي، وإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات بوتيرة أسرع، والقبول بشروط واشنطن والخضوع لإملاءاتها وإن كانت شروط مؤلمة.

ساد التوتر في الولايات المتحدة الأمريكية وفي حلف الناتو، جرّاء عدم وضوح موقف الدول الأوروبيّة من مهاجمة إيران من قبل الإدارة الأمريكيّة.

واشنطن تنتظر أن يكون تعاون أوروبي في مهاجمة طهران، في وقت تراقب تل أبيب التطوّرات، وتسعى ليكون التدخل العسكري في إيران بمعزلٍ عنها، لتقف موقف المتفرج والمراقب للأحداث.

فهل كان رهان المعارضة الإيرانيّة على واشنطن خطأً سياسيًا، وهم يراهنون على الضغط من قبل الرئيس ترامب بالتزامن مع الحراك الشعبي في إيران؟

الولايات المتحدة الأمريكيّة تنظرُ إلى مصالحها تجاه طهران، وتسعى لاتخاذ إجراءات بما يتناغم مع هذهِ المصالح تجاه طهران بالدرجة الأولى.

تصريحات الرئيس ترامب الأسبوع الماضي تجاه إيران، عندما قال إنّ هنالك تحركا في الطريق، كان له إنعكاسات واضحة على ارتفاع أسعار النفط، فيما بعد قال الرئيس ترامب بأن طهران عادت عن فكرة تنفيذ اعدامات بحق متظاهرين، الأمر الذي أدى إلى إنخفاض في أسعار النفط عالميًا.

قطع الاتصالات وحجب الإنترنت في إيران، واعتقال الآلاف من الإيرانين شكلت عوامل مهمة مهم كسر حدّة المظاهرات، في وقت يعاني المواطن الإيراني من صعوبات معيشيّة بشكلٍ يومي؛ جرّاء غلاء المعيشة وانخفاض قيمة الريال الإيراني والتدهور الاقتصادي بمجمله، في وقت تتصاعد وتيرة الاعتقالات في طهران منذ الثلاثاء الماضي، بينما يستمر النظام الإيراني في تماسكه رغم الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعانيه المواطن الإيراني، وحالات الاحتجاج المتكررة التي شهدتها طهران في العقد الأخير.

في إيران إيديولوجيّة داعمة للنظام من الداخل، وهي الإيديولوجيّة المنضويّة في داخل قوات الأمن، وهي الأكثر حرصًا على وجود النظام للحفاظ على مصالحهم ومكتسباتهم.

بينما تسعى إسرائيل لتغيير النظام الإيراني من خلال خلخلته من الداخل، وهي تراهن على الولايات المتحدة الأمريكية في هذا التغيير.

"صحيفة نيويورك تايمز" الأميركية قالت بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من طلب تأجيل الضربة العسكريّة المحتملة على إيران، في وقت نشرت "صحيفة يديعوت أحرونوت" بأنّ تل أبيب كانت تفضل توجيه ضربة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 45 دقيقة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 23 دقيقة
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ ساعة