بلعاوي: الإرشادات الغذائية الأميركية ليست نموذجاً جاهزاً للتطبيق
الإفراط بتناول البروتين الحيواني قد يضر فئات مرضية
أكد أستاذ العلاج الدوائي السريري الدكتور ضرار بلعاوي أن التحول الجذري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة في إرشاداتها الغذائية الجديدة لا ينبغي أن يستقبل في الأردن كـ«وصفة جاهزة» أو نموذج قابل للاستنساخ.
وحذر في تصريح إلى «الرأي» من خطورة استيراد السياسات الصحية، دون تمحيص علمي يراعي الخصوصية الوبائية والغذائية والبيئية للمملكة.
وأوضح بلعاوي أن الأردن يواجه تحديات غذائية وصحية متراكمة، أبرزها ارتفاع معدلات السمنة، والسكري، وأمراض القلب، إلى جانب تغير سريع في أنماط الاستهلاك الغذائي، مما يجعل أي نقاش عالمي حول التغذية ذي صلة مباشرة بصحة الأردنيين، لكنه يتطلب قراءة نقدية واعية لا تقليدا أعمى لتجارب خارجية قد تكون مثار جدل في بلدانها الأصلية.
وأضاف أن التحولات الغذائية العالمية، خصوصا تلك الصادرة عن الولايات المتحدة، غالبا ما تحظى بتأثير واسع يتجاوز حدودها، نظرا لاعتماد كثير من الدول على المرجعيات الأمريكية أو الأوروبية في رسم سياساتها الغذائية، وهو ما يفرض مسؤولية مضاعفة في تقييم هذه التوصيات قبل تبنيها أو الترويج لها.
وبين بلعاوي أن ما عرف بالمبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين 2025-2030، الصادرة مطلع عام 2026، تمثل تحولا حادا نحو فلسفة «الغذاء الحقيقي»، مع تشجيع استهلاك البروتين ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والتشدد في مواجهة الأطعمة فائقة المعالجة، في محاولة معلنة للتصدي لأزمة الأمراض المزمنة التي تستنزف الجزء الأكبر من الإنفاق الصحي في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هذا التحول لا يقتصر على تغيير في النصائح الغذائية، بل يعكس تقاطعا معقدا بين العلم والسياسة والمصالح الاقتصادية، مما يجعله نموذجا يستحق التحليل أكثر من كونه تجربة يحتذى بها.
ونبه بلعاوي إلى أن الإرشادات الجديدة أعادت تقديم الهرم الغذائي بصورة مقلوبة، حيث وضعت البروتينات الحيوانية ومنتجات الألبان كاملة الدسم في صدارة التوصيات، مع رفع كمية البروتين اليومية الموصى بها إلى ما يقارب ضعف المعدلات السابقة.
وفي الوقت ذاته، أبقت هذه الإرشادات على الحد الأعلى للدهون المشبعة عند 10% من السعرات الحرارية اليومية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
