روّج كبار مسؤولي سياسة السيارات في إدارة ترامب للجهود الفيدرالية لخفض أسعار السيارات من خلال إلغاء لوائح انبعاثات المركبات، إذ لا تزال القدرة على تحمل التكاليف مصدر قلق رئيسي للأميركيين. قام وزير النقل شون دافي، ورئيس وكالة حماية البيئة لي زيلدين، والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير بجولة في معرض ديترويت السنوي للسيارات، اختتاماً لجولة استمرت يومين في منطقة الغرب الأوسط الأميركي، تضمنت زيارات إلى مصنع فورد للشاحنات، ومصنع ستيلانتيس لسيارات جيب في أوهايو.
إلغاء قوانين السيارات الكهربائية قامت الإدارة الأميركية بإلغاء قوانين
السيارات الكهربائية التي وضعتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بشكل جذري.
قال دافي «ستُخفض هذه القوانين أسعار السيارات وتُمكّن شركات السيارات من تقديم منتجات يرغب الأميركيون في شرائها».
وأضاف «هذه ليست حرباً على السيارات الكهربائية على الإطلاق.. لا ينبغي لنا استخدام السياسة الحكومية لتشجيع شراء السيارات الكهربائية في حين نُعاقب محركات الاحتراق الداخلي».
التضخم والانتخابات القادمة يواجه الرئيس دونالد ترامب تحديات اقتصادية بعد عام من توليه منصبه، وقبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، بعد أن وعد خلال حملته الانتخابية بخفض أسعار السيارات المرتفعة للمستهلكين الأميركيين بشكل عاجل.
السيارات الجديدة مستوى قياسياً قدره 50,326 دولاراً أميركياً في ديسمبر كانون الأول، إذ أقبل الأميركيون على شراء المزيد من الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي باهظة الثمن، في حين قلّصت شركات صناعة السيارات من عروضها للسيارات الاقتصادية.
التغييرات التشريعية والتنظيمية وقع ترامب تشريعاً يلغي الإعفاء الضريبي للسيارات الكهربائية بقيمة 7,500 دولار أميركي، ويلغي قوانين كاليفورنيا المتعلقة بالسيارات الكهربائية، ويلغي العقوبات المفروضة على شركات صناعة السيارات التي لا تفي بمعايير كفاءة استهلاك الوقود.
صرح زيلدين «الحكومة لا ينبغي لها أن تجبر السوق أو تُلزمه بالتحرك في اتجاه يخالف ما يطلبه المستهلك الأميركي».
تواجه شركات صناعة السيارات أيضاً تعريفات جمركية باهظة فرضها ترامب على السيارات وقطع الغيار المستوردة.
على الرغم من التغييرات في سياسات السيارات الكهربائية والتعريفات الجمركية الجديدة، ارتفعت مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة بنسبة 2.4% في عام 2025 لتصل إلى 16.2 مليون سيارة.
انتقادات السياسات يقول الديمقراطيون إن التعريفات الجمركية على السيارات وجهود إلغاء حوافز السيارات الكهربائية ستضر بالمستهلكين.
لكن غرير قالت «أسعار السيارات تتجه نحو الانخفاض، ومهما كانت آثار هذه التعريفات على سلسلة التوريد، فإنها لا تصل فعلياً إلى المستهلك».
سلّمت شركة بورش سيارات أقل بنسبة 10% على مستوى العالم العام الماضي.
انتقدت مديرة قسم السيارات النظيفة في منظمة إن آر دي سي البيئية، كاثي هاريس، سياسات الإدارة الأميركية، قائلةً «ستجني صناعة النفط مليارات الدولارات الإضافية من الأميركيين الذين يعانون من ضائقة مالية ولا يستطيعون تحمل تكلفة زيادة استهلاك الوقود لسياراتهم».
تأثيرات على الوقود والمستهلكين في ديسمبر كانون الأول، اقترحت وزارة النقل الأميركية إلغاء معايير كفاءة استهلاك الوقود التي وُضعت في عهد بايدن، والتي كانت قد دفعت شركات السيارات إلى إنتاج المزيد من السيارات الكهربائية امتثالاً لها.
كما من المتوقع أن تُصدر وكالة حماية البيئة قانوناً نهائياً في الأسابيع المقبلة لإلغاء متطلبات انبعاثات عوادم السيارات.
تقدر وزارة النقل الأميركية أن اقتراحها سيقلل متوسط تكاليف المركبات الأولية بمقدار 930 دولاراً، ولكنه سيزيد استهلاك الوقود بما يصل إلى 100 مليار جالون حتى عام 2050، وسيكلف الأميركيين ما يصل إلى 185 مليار دولار إضافية للوقود.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
