هل صقيع 20 يناير 1964 في البحرين سببه ظاهرة اللانينيا؟ وهل سيتكرر؟

بعد يومين (20 يناير 1984) ستحل ذكرى هبوب موجة برد تاريخية سجلت فيها درجات الحرارة في البحرين انخفاضاً قياسياً وصل إلى قرابة 2.5 درجة مئوية في مطار المحرق، وإلى أقل من ذلك (ربما 0 درجة مئوية) في منطقة العوالي والصخير وموقع جامعة البحرين وحلبة البحرين الدولية، ورافقتها رياح «الشمال» القوية. وشهد الناس في عوالي الصقيع، وهو الماء المثلج على الأسوار وعلى أغصان الأشجار، وشهد بعضهم تجمّد الماء في الأنابيب، واضطر الناس لشراء الملابس الثقيلة وأجهزة التدفئة التي اختفت من المحلات بسرعة.

وذكرت تقارير صحفية في وقت سابق أن الأمطار الغزيرة استمرت في الهطول على مدى أسبوع كامل في أواخر شهر يناير، أما الرياح الشمالية الغربية قوية السرعة، فقد تراوحت في سرعتها بين 40 و44 كيلومتراً في الساعة، وانخفضت درجة الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي، وسجلت 5 درجات مئوية تحت الصفر (وهذه معلومة لا يمكن أن تكون صحيحة) في منطقة عوالي، وفي مطار البحرين الدولي تراوحت بين 2 و3 درجات مئوية، وهي بذلك أشد موجة صقيع، ولم تقتصر على البحرين، بل شملت دول الخليج العربي، التي سادتها أجواء باردة وضبابية، حتى إن مصادر المياه بما فيها الحنفيات المنزلية تجمّدت، وانتشر الجليد على كل شيء بما فيها أشجار النخيل والمزروعات والمنازل والمرافق.

كما علّق أحد الأجانب في البحرين عن الحدث قائلاً: «أتذكر مباراة كريكيت لعبتها في ملعب عوالي، وكان الجو بارداً جداً لدرجة أنني ارتديت ثلاث سترات صوفية، وكانت الشواطئ مليئة بآلاف الأسماك النافقة، وكانت مياه الصنابير متجمدة. أما من الناحية التجارية، فأقول إنها كانت رائعة، فقد بيعت جميع الملابس الصوفية، وأجهزة التدفئة والقفازات وغيرها في غضون يوم واحد».

وبالبحث والتحليل فإن أسباب ذلك تعود إلى تضافر عدة عوامل جوية نادرة، أبرزها:

1. اندفاع كتلة هوائية قطبية: تحركت كتلة هوائية شديدة البرودة من مناطق سيبيريا وشمال أوروبا باتجاه شبه الجزيرة العربية.

2. المرتفع الجوي السيبيري: سيطر مرتفع جوي قوي أدى إلى دفع الرياح الشمالية والشمالية الغربية الباردة والجافة (رياح الشمال) بقوة نحو منطقة الخليج.

3. تذبذب القطب الشمالي Arctic Oscillation AO: تشير الدراسات المناخية إلى أن مثل هذه الموجات تحدث غالباً عند ضعف «الدوامة القطبية»، مما يسمح للهواء المتجمد بالهروب جنوباً نحو مناطق غير معتادة على هذه الدرجات، وهذا التذبذب هو مؤشر مناخي يقيس حالة الضغط الجوي في منطقة القطب الشمالي مقارنة بالمناطق التي تقع جنوبها (خطوط العرض الوسطى مثل أوروبا وشمال أفريقيا والخليج العربي)؛ تخيل القطب الشمالي كـ»ثلاجة « ضخمة مغلقة، وتذبذب القطب هو «الباب» الذي يتحكم في خروج هذا البرد أو بقائه في مكانه، ولهذا التذبذب حالتان رئيسيتان: الحالة الإيجابية (AO Positive Phase)، وعندها يكون الضغط الجوي منخفضاً جداً فوق القطب، مما يجعل الرياح المحيطة به (الدوامة القطبية) قوية جداً وسريعة حيث تعمل هذه الرياح كـ»حزام أمان» يحبس الهواء القطبي المتجمد في القطب الشمالي ويمنعه من النزول جنوباً، مما يجعل الشتاء دافئاً نسبياً في معظم مناطق العالم، بما في ذلك منطقتنا، ثم الحالة السلبية (AO Negative Phase) - وهي ما حدث في صقيع البحرين الشهير في 20 يناير 1964، حيث ارتفع الضغط الجوي فوق القطب، مما أدى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 20 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 20 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة أخبار الخليج البحرينية منذ 22 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 10 ساعات
صحيفة الأيام البحرينية منذ 20 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 11 ساعة