مصر وإثيوبيا على رادار الرئيس الأمريكي

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع أزمة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا ضمن أولوياته خلال الفترة المقبلة. وكشفت الرسالة التي وجهها إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الجمعة، وأرسل منها نسخة إلى قادة كل من السعودية، والإمارات، والسودان، وإثيوبيا، أنه عازم تحويل المفاوضات المنتظرة إلى عملية إقليمية، ضمن توازنات تراعي فرملة التوتر في منطقة القرن الأفريقي وجنوب البحر الأحمر.

حوّلت رسالة ترامب الكثير من الملامح التي بدت في غير صالح موقف القاهرة إلى صالحها، وأيدت حقها في تحفظها على الآلية التي تبنتها أديس أبابا، على مدار أكثر من عشرة أعوام لإدارة المفاوضات على قاعدتي المساومات والمناورات.

أشار ترامب إلى أحقية مصر في الحصول على كميات من المياه الضرورية من دون التطرق إلى أي حقوق تاريخية تطالب بها. ونوه إلى أهمية التوقيع على اتفاق يحسم مسألة النزاع على المياه في المنطقة، ودول المنابع لا تملك السيطرة على المياه والتحكم في بناء السدود بما يوقع ضررا بالغا بدول أخرى متشاطئة على الأنهار.

مع ذلك لم يتعهد ترامب بأن خطوته ستكون منتجة هذه المرة. فتدخله في هذا الملف خلال فترة رئاسته الأولى بدا منقوصاً ومُني بفشل أدى إلى تجميد أي دور لواشنطن.

يُحسب لرسالة الرئيس الأمريكي لنظيره المصري أنها حركت المياه الراكدة في ملف سد النهضة، وأعادته إلى الواجهة السياسية والإعلامية بعد أن دخل نفقاً مظلماً، واعترفت مصر أن المفاوضات مع إثيوبيا لم تعد مجدية.

حوت عودته هذه المرة اصطفافاً إقليمياً عبر وجود دعوة ضمنية لمشاركة كل من السعودية والإمارات في المفاوضات، بجانب مصر وإثيوبيا والسودان. وتضفي هذه المشاركة بريقا يشير إلى أن المقاربة الأمريكية قد تكون شاملة لأزمات أخرى أدى إليها الخلاف حول سد النهضة.

جاء الطرح الأمريكي في سياقات إقليمية تطرقت إلى بعضها رسالة الرئيس ترامب، مثل دور مصر المحوري في وقف إطلاق النار على قطاع غزة، لكن تغافلت عن التصريح مباشرة بخطورة التحركات المصرية في منطقة القرن الإفريقي وتعزيز التعاون بين القاهرة والرياض في حل إشكاليات الأمن في جنوب البحر الأحمر، ويمكن أن تتطور وتشمل معهما تركيا.

كما أن التصورات الإثيوبية في ما يتعلق بإدارة ملف سد النهضة واجهتها مطبات فنية، سمحت للقاهرة بتفويت الفرصة على ممارسة أي ضغوط قامت بها أديس أبابا لدفعها نحو التجاوب مع رؤيتها، فالخطوات التي قامت بها مصر عصمتها من مواجهة معاناة كبيرة في شُح المياه، وعدم التراجع عن موقفها الخاص بالحفاظ على حقوقها التاريخية، وضرورة التوقيع على اتفاق قانوني مُلزم.

يؤكد وضع ترامب ملف سد النهضة على أجندته أن التحركات التي قامت بها مصر حيال القرن الإفريقي وأتعبت إثيوبيا أمنياً وسياسياً، يمكن أن تخل بمعادلة كانت تريدها واشنطن في هذه المنطقة، تقوم على منح أديس أبابا هامشاً كبيراً للحركة الإقليمية، وتهيئة البيئة أمام دخول إسرائيل ضمن حسابات المنطقة بالشراكة مع أرض الصومال وإثيوبيا ودول أخرى.

غير أن ردود الفعل السلبية الذي أوجدها اعتراف إسرائيل بإستقلال أرض الصومال وتسارع وتيرة التحركات لمنع تحويله.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 56 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
برق الإمارات منذ 12 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين