إمبراطورية الإخوان المالية تحت المجهر! مراقبون يحذرون: إدارة ترمب تواجه تحدياً معقداً بعد عقود من العمل السري لإخفاء خزائن الجماعة. فما حجم أموال الإخوان؟ وما مصادرها؟ وهل تستطيع أميركا تعقبها وتفكيكها بعد تصنيف فروعها في مصر ، لبنان والأردن إرهابية؟.

ملخص تمتلك جماعة الإخوان المسلمين ملاءة مالية واسعة من الصعب حصرها، إذ تعتمد منذ عقود على مصادر مالية عدة مثل اشتراكات الأعضاء، بحيث يدفع كل عضو نسبة مئوية ثابتة تصل إلى 10 في المئة من دخله الشهري، إضافة إلى تبرعات رجال الأعمال المنتمين للإخوان وأموال الزكاة والصدقات عبر الجمعيات الأهلية والمساجد التي يسيطرون عليها.

فتح تصنيف الإدارة الأميركية جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن على لائحة الإرهاب، ملف أموال الجماعة، التي تمثل شبكة معقدة من الاستثمارات والمشاريع التي تتقاطع فيها الملكية الشخصية مع الجمعيات، إضافة إلى مسار طويل من التبرعات غير المراقبة، التي أجمع مراقبون ومحللون تحدثوا لـ"اندبندنت عربية" عن صعوبة مهمة إدارة الرئيس دونالد ترمب في تعقب وتفكيك تلك الشبكات، في حال استمرت الإرادة السياسية لواشنطن لتحويل القرار إلى خطوات عملية.

وأدرجت الإدارة الأميركية فرعي الإخوان في مصر والأردن في قائمة "التنظيمات الإرهابية العالمية المصنفين بشكل خاص" بسبب دعم حركة "حماس" مالياً ولوجيستياً، وهى مصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية، أما فرع الإخوان في لبنان المسمى "الجماعة الإسلامية" فقد صنف "منظمة إرهابية أجنبية عابرة للحدود" بعد اتهامها بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

عقب قرار الأسبوع الماضي، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن القرار يمثل "بداية جهد مستمر ومتواصل لإحباط عنف فروع جماعة الإخوان"، وركز بصورة خاصة على أن الولايات المتحدة "ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه".

حجم أموال "الإخوان" وتمتلك الجماعة ملاءة مالية واسعة من الصعب حصرها، إذ تعتمد منذ عقود على مصادر مالية عدة مثل اشتراكات الأعضاء، بحيث يدفع كل عضو نسبة مئوية ثابتة تصل إلى 10 في المئة من دخله الشهري، إضافة إلى تبرعات رجال الأعمال المنتمين للإخوان وأموال الزكاة والصدقات عبر الجمعيات الأهلية والمساجد التي يسيطرون عليها.

وخلال عقود عدة استثمرت تلك الأموال في كيانات اقتصادية كبيرة في مجالات التعليم والصحة والتجارة والصناعة وغيرها، توسعت من مصر لتشمل دولاً عربية وأوروبية والولايات المتحدة، وفق كتاب "اقتصاديات جماعة الإخوان المسلمين في مصر والعالم" للباحث الاقتصادي عبدالخالق فاروق، الصادر عام 2015. ويقدر فاروق في تصريحات صحافية سابقة حصيلة الإيرادات السنوية للجماعة في مصر بأنها لا تقل عن 8.2 مليار جنيه (170 مليون دولار).

ويعطي قرار قضائي صدر في مصر عام 2018 مؤشراً عن حجم الأموال لدى جماعة الإخوان، إذ أيدت محكمة قرارات مصادرة أموال 1589 شخصاً بتهمة تمويل الإخوان، مع التحفظ على أموال أكثر من 100 شركة و1100 جمعية أهلية وعشرات المدارس والمستشفيات.

العضو المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إبراهيم ربيع، وصف الإخوان المسلمين بأنها لم تكن مجرد كيان سياسي أو ديني، بل هي "كيان وظيفي" أُسس بمهام محددة تحت رعاية استخباراتية دولية.

اهتمام مبكر بالنشاط الاقتصادي وأوضح ربيع في تصريح خاص أن التنظيم قام على أربعة أجنحة رئيسة بدأت بالجناح الدعوي الذي أشرف عليه حسن البنا لإحداث نوع من غسل الأدمغة للمواطنين باسم الدين، تلاه الجناح الإعلامي الذي تخصص في ترويج الشائعات والاغتيال المعنوي للمخالفين، وصولاً إلى الجناح الاقتصادي الذي أُسس عام 1930، أي بعد عامين فقط من إعلان التنظيم، حين تلقى البنا دعماً مالياً من القائم بأعمال رئيس قناة السويس قدره 500 جنيه استرليني في ذلك الوقت، وانتهاءً بالجناح العسكري الذي أُسس عام 1934، وأشار إلى أن بدء العمل الاقتصادي مبكراً يؤكد وجود علاقات مع أجهزة استخبارات دولية، وأن الهدف ليس دعوياً أو دينياً كما يروج للعامة.

وأشار إلى أن النشاط الاقتصادي للجماعة شمل أنشطة مشروعة وغير مشروعة منها تجارة العملة والتهريب، لافتاً إلى أن كوادر إخوانية مثل عبدالمنعم أبو الفتوح وعبدالله عزام هم من أسسوا تنظيم "القاعدة" في مدينة بيشاور عام 1978، بالاعتماد على أموال تجارة المخدرات، على حد قوله.

ولفت الانتباه إلى أن مشروعات الإخوان واستثماراتهم في العالم ضخمة، مستشهداً بتجربة بنك التقوى الذي أسسه القيادي الإخواني يوسف ندا، موضحاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلم بوجود ثروات هائلة للجماعة عالمياً وربما يسعى إلى مصادرتها.

وتشير تقديرات إلى أن القرار الأميركي الأخير يضع أكثر من ملياري دولار و1100 شركة مرتبطة بـ55 قيادياً في جماعة الإخوان، في عدد من دول أوروبا وكندا وقطر، تحت طائلة التجميد الفوري، إذا اتخذت تلك الحكومات إجراءات قانونية تراعى القانون الأميركي وشموله عقوبات على من يثبت التعامل مع إحدى الجماعات أو الأفراد المصنفة إرهابية، وفق مقال لمستشار مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية حسن أبو طالب منشور بالموقع الإلكتروني للمركز.

تجارة غير مشروعة لكن العضو السابق في جماعة الإخوان، إبراهيم ربيع، يشير إلى أن للجماعة أساليب كثيرة في حماية ثرواتها، منبهاً إلى مهارة فائقة لدى الإخوان في "إعادة تغيير الملكية" للهرب من المصادرات. واستشهد بقيام القيادي في الجماعة خيرت الشاطر بنقل ملكية مدارس وأصول لأشخاص آخرين عند شعوره بالخطر، واصفاً عملية تتبع أموال الإخوان بـ"المعقدة التي تشبه ملاحقة الزئبق" نظراً إلى سرية وسرعة تحريكها، فضلاً عن استخدام الملاذات الضريبية في مناطق مثل جزر الكاريبي.

وذكر ربيع بأن التبرعات التي تُجمع تحت غطاء دعم المقاومة في غزة أو الأنشطة الخيرية تؤول في النهاية إلى استثمارات خاصة بالتنظيم وأعضائه.

كان المتحدث الإعلامي باسم الإخوان المسلمين، صهيب عبدالمقصود، قد أعلن أن الجماعة ستعمل على التصدي لقرار الإدارة الأميركية عبر "جميع السبل التي يتيحها المجالان العام والقانوني"، معتبراً أن القرار ينطوي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة العربية منذ ساعتين
قناة العربية منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 6 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 19 ساعة