"تعفن الدماغ" ليس خيالاً بعد الآن إدمان السوشيال ميديا والفيديوهات القصيرة يحول عقولنا إلى ضباب! كيف يؤثر التمرير السريع على التركيز والذاكرة وحتى نومنا؟.

ملخص ما كان يبدو خيالاً أو مبالغة قبل أعوام، أصبح اليوم واقعاً يومياً في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فبينما لا أحد ينكر فوائد العالم الرقمي، يحذر المتخصصون من ثمن باهظ يدفعه الدماغ نتيجة الإفراط في استهلاك محتوى سريع، وسطحي، وقليل الجودة.

لو تحدثنا عن "تعفن الدماغ" من أعوام مضت، لبدا حديثنا بعيداً من المنطق والواقع، لكن في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح الحديث عن "تعفن الدماغ" يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالواقع، ويشير إلى حال طبيعية في زمن أصبح فيه المحتوى الرقمي يشكل جزءاً جوهرياً في حياة كل فرد لا بل يسيطر عليها.

فلم ينكر أحد يوماً الأثر الإيجابي لوجود الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا، لكن بات واضحاً للمتخصصين أن التداعيات السلبية كثيرة، ويعتبر مصطلح "تعفن الدماغ" إحدى تلك النتائج بعدما تحولت هذه الآفة التي تتعلق بالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جائحة اجتاحت العالم، وهي لا تقل خطورة عن جائحة كورونا، التي "أرعبت" العالم قبل أعوام مضت، لا بل قد تتفوق عليها بذلك.

مصطلح من الواقع يعد "تعفن الدماغ" مصطلحاً حديثاً يعكس الواقع في زمن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، هي حال ترتبط بالتدهور الفكري نتيجة الاستهلاك المفرط لمحتوى الإنترنت القليل الجودة، مما يؤثر سلباً في التركيز والذاكرة والإبداع، كما تبين للمتخصصين.

صحيح أننا لا نشير هنا إلى مرض يمكن تشخيصه بالفحوص العادية أو يمكن معالجته بالأدوية، إنما هي ظاهرة سلوكية ناتجة عن الاستهلاك الزائد لوسائل التواصل الاجتماعي وإدمانها، في مثل هذه الحال يحصل تدهور في الحال العقلية والفكرية بسبب المحتوى الرقمي المنخفض الجودة لدى الإفراط في استهلاك الفيديوهات القصيرة التي تعرف بـ"ريلز"، والتمرير السريع على وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد الزائد على التكنولوجيا.

توضح الطبيبة الاختصاصية في أمراض الجهاز العصبي في مركز بلفو الطبي الدكتورة حنين هلال، أنه في الأعوام الأخيرة، بدأت دراسات حديثة تتناول تأثير الوقت الذي يمضيه الإنسان في وسائل التواصل الاجتماعي وأمام الأجهزة الإلكترونية، وذلك حتى قبل تحول تطبيق "تيك توك" إلى ظاهرة عالمية وانتشار الفيديوهات القصيرة التي تنشر عبر هذا التطبيق بصورة غير مسبوقة.

إدمان الانترنت بات أمراً حقيقياً (موقع بيكسلز) تناولت الدراسات الأثر السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي بصورة عامة، في الذاكرة والقدرة على التركيز، وقد أُثبت فعلياً الأثر السلبي للاستخدام المفرط في القدرات الذهنية، كذلك تبين في الوقت نفسه أن أبرز ما يعتبر إيجابياً في العالم الرقمي وله أثر جيد في الدماغ، ألعاب الفيديو التي تحاكي الواقع والتي يلعبها الأطفال بمعدلات عالية، فقد تبين أن هذه الألعاب الإلكترونية التي تستدعي تشغيل الدماغ، وإيجاد حلول، وتتطلب رد فعل سريع، لها تأثير إيجابي بالفعل في أدمغة الأطفال الذين يلعبونها.

لكن، بعد ذلك برز إشكال جديد مع تمضية ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية بسبب التمرير السريع ومتابعة الفيديوهات القصيرة، وتقول هلال إنه "تبين بعد المقارنة بين مجموعة تمضي ساعتين أو أكثر على وسائل التواصل الاجتماعي وأخرى تمضي أقل من ساعتين أنه في المجموعة الأولى، عانى المشاركون مشكلات في التركيز على الانتباه، خصوصاً الأطفال منهم، عندما يتعرضون لها قبل النوم، إذ تبين أن التعرض لوسائل التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو قبل النوم، يؤثر مباشرة في النوم العميق مع ما لذلك من تأثير سلبي في الذاكرة والقدرة على التركيز، خصوصاً في حال تخطي خمس ساعات خلال النهار، هذا ما يفسر مشكلات الذاكرة التي يعانيها الناس بمعدلات كبرى في أيامنا هذه".

ضبابية الدماغ أيضاً ما أصبح واضحاً أيضاً أنه من آفات العصر ما يعرف بـScroll Fog أي "تشويش الدماغ" نتيجة التمرير السريع للمحتوى ومتابعة الفيديوهات القصيرة بكميات كبيرة. يسبب ذلك حالاً تعرف أيضاً بضبابية الدماغ، ويمكن أن تتطور وتشكل عائقاً أمام إنجاز الأعمال والمهام الروتينية اليومية، إن كان على مقاعد الدراسة أو في العمل.

وكما بات واضحاً ينعكس ذلك مباشرة على الأطفال إلى حد كبير، فيمكن ملاحظة أنهم لا يتابعون المهام التي لديهم ولا يركزون عليها بشكل تام، حتى قد ينجزون بعضها أثناء متابعة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتمرير السريع على الأجهزة الالكترونية، وهذا ينطبق على الكبار، فهم أيضاً لم يعودوا قادرين على متابعة المهام التي لديهم وإنجازها، ومن المتوقع أن تزيد الأمور سوءاً مع الوقت، وفق ما توضح هلال.

لا تنتج هذه المشكلات عن الاستخدام المحدود لوسائل التواصل الاجتماعي، بل إن الإدمان والتعلق الزائد بها أساس المشكلة، ويشبه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 50 دقيقة
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ ساعتين
سكاي نيوز عربية منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ 17 ساعة