رسمت التطورات المتلاحقة في سورية ملامح مرحلة جديدة عنوانها الوحدة وتثبيت سيطرة الدولة بقيادة الرئيس أحمد الشرع على الشرق ومفاصل الطاقة، مع فرض معادلات ميدانية ضاغطة لحسم الملف الكردي سياسياً أو عسكرياً.
وفي أوج تصاعد المواجهة العسكرية بين الجيش السوري وقوات «قسد» بشكل غير مسبوق، وانتقالها من غرب الفرات إلى شرقه، مع توسعها في كل الشمال الشرقي، وقّع الشرع اتفاقاً لوقف إطلاق النار على كل الجبهات تشمل بنوده اندماج «قسد» الكامل بوزارتي الدفاع والداخلية وانسحاب كل التشكيلات، وتسليمها للدولة محافظات دير الزور والرقة والحسكة إدارياً وعسكرياً فوراً، وكل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة، وعدم التعرض لهم، بالإضافة إلى تسلُّم الحكومة جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة.
ويتضمن الاتفاق إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ الحسكة، ضمانةً للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي، مع إلزام قيادة «قسد» بعدم ضم فلول نظام الأسد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباطه الموجودين بمناطقها، فضلاً عن تولي الحكومة مسؤولية ملف سجناء تنظيم داعش وعائلاتهم.
كما يتضمن اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من «قسد» لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
وبعد اتصاله عبر الفيديو مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، أبلغ الشرع المبعوث الأميركي توم براك، بأهمية سيادة سورية على كامل أراضيها ومناطقها الجغرافية، مشيراً إلى أهمية الحوار حالياً في بناء الدولة بمشاركة كل السوريين إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب.
وعلى وقع الانسحابات المتلاحقة لقوات «قسد» ذات الأغلبية الكردية، واصلت وحدات الجيش تقدمها الواسع والسريع في شمال سورية وشرقها، وسيطرت على مدن ومنشآت استراتيجية في محافظتي الرقة ودير الزور، وفي مقدمتها أكبر حقول النفط، ومنشآت الطاقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
