في مشهد سياسي تتكاثف فيه التحديات وتتعاظم محاولات الاستهداف، يثبت شعب الجنوب العربي مرةً أخرى أنه الرقم الأصعب في معادلة الحاضر وصانع ملامح المستقبل، وأن إرادته الوطنية عصية على الكسر أو الالتفاف.
فوسط الضغوط المتراكمة والمسارات الملتبسة، يخرج الصوت الجنوبي واضحًا وحاسمًا: القرار قرارنا، والخيارات نابعة من وجدان هذا الشعب وتضحياته.
لقد أكدت التجربة، عبر محطات مفصلية، أن الجنوب لا يُقاد من الخارج، ولا يخضع لإملاءات أو وصاية، مهما تعددت أدواتها أو تغيرت عناوينها.
فالإرادة الجنوبية التي صمدت في وجه الحروب والمؤامرات، لم تكن يوما رد فعل عابر، بل وعيا جمعيا تشكّل عبر عقود من النضال، ورسّخته دماء الشهداء وصبر الأمهات ومعاناة شعب بأكمله رفض أن يُختزل أو يُهمّش.
أن محاولات تجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية أو الالتفاف على استحقاقاتها، لم تزد الشارع الجنوبي إلا تماسكً وقناعة بأن أي مسار سياسي لا ينطلق من الداخل، ولا يستند إلى التفويض الشعبي، هو مسار هشّ محكوم عليه بالسقوط. فالتجربة أثبتت أن صوت الشعب الجنوبي هو صمام الأمان، وأن الشرعية الحقيقية لا تُمنح في الغرف المغلقة، بل تُنتزع من الساحات ومن وجدان الجماهير.
وفي هذا السياق، يتجدد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، والإطار الذي نجح في تحويل تطلعات الشعب الجنوبي إلى مشروع وطني واضح المعالم وان هذا التفويض لم يأتِ من فراغ، بل كان حصيلة مسار طويل من العمل السياسي والنضالي، ومن إدارة معقدة لملفات الأمن والخدمات والدفاع عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
