التغيير مؤجل: نظام سيئ ولا بديل أسوأ

وصف المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ«المجرم» بعدما حمّله مسؤولية الاحتجاجات في إيران، وردّ ترمب واصفًا خامنئي بأنه «رجلٌ مريض» لأن بلاده أصبحت «أسوأ مكان للعيش في العالم بسبب سوء القيادة». هذا التراشق، غداة نزع فتيل حربٍ كانت وشيكة، أظهر أن الأزمة باقية مفتوحة، وأن الاتصالات بين الطرفين لم تتوصّل بعد إلى معطيات كافية للعودة إلى المفاوضات، على افتراض أن التفاوض يمكن أن يُنتج تهدئة مستدامة. ولن تكون تهدئة، لأن نظام الملالي لا يعترف بأخطائه ولا يبحث إلا عن الحلول المنسجمة مع أيديولوجيته، أما ترمب فاختتم الأسبوع الصاخب بالقول إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

كان ترمب خاطب الإيرانيين وحثّهم على مواصلة التظاهر والاحتجاج «الى أن يتوقف القتل العبثي»، مؤكّدًا أن «المساعدة (الأمريكية) في الطريق اليكم». بعد أربع وعشرين ساعة قال إن «القتل توقف» وإنه أُبلغ بـ«وقف إعدامات جماعية كانت متوقعة لـ800 شخص»، مستخلصًا أنه «أنقذ الكثير من الأرواح»، وأنه هو مَن أنقذها، إذًا فالإنجاز «الشخصي» حصل. قبل ذلك كانت منظمة حقوق الإنسان في إيران أحصت 3824 قتيلًا، فيما وصلت إلى مكتب ترمب تقديرات إسرائيلية بأن عدد القتلى ربما يفوق الخمسة آلاف.

في أي حال، هي حصيلة ثقيلة تفوق ما سفكه «الحرس الثوري» وميليشيا «الباسيج» من دماء إيرانية في الانتفاضات السابق. لكنها انتفاضة ما بعد حرب الـ12 يومًا منتصف حزيران (يونيو) الماضي، ولم يكن مستغربًا أن تستشرس السلطة إلى هذا الحدّ لأن مصير النظام بات على المحك، وبالنسبة إليها فإن إخماد الحراك الشعبي هو «انتصار» آخر على «أعداء الثورة والجمهورية الإسلامية». غير أن أركان النظام مدركون أن ما حصل ليس فقط نتيجة تحريض خارجي، على الرغم من أن الظاهرة الجديدة كانت ظهور متظاهرين مسلحين يطلقون النار على رجال السلطة، وإنما هي قبل كل شيء أزمة داخلية إذ لا يمكن توقّع أن يعاني الإيرانيون إلى ما لا نهاية من دون أن يحتجّوا، مقدار ما هي أزمة نظام محاصر دوليًا ولم تفلح سياساته في إيجاد حلول.

دأبت الولايات المتحدة على التموضع باعتبارها «المخلّص المنتظر» للشعب الإيراني، لكنها خذلته مرارًا، منذ «الثورة الخضراء» عام 2009 على الأقل. حينذاك كان باراك أوباما رئيسًا وكانت إدارته تعلم أنه جرى تزوير الانتخابات لتفويز محمود أحمدي نجاد، لكنه كان يتطلّع إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة عاجل منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة المدينة منذ 5 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 8 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 11 ساعة