لكل مقام مقال، هكذا كانت تقول العرب، فلا تلقي الكلام على عواهنه، فما يقال في حضرة الملوك يختلف عن حديث أصدقاء الطفولة، وما يلزم الحديث به لامرأة يختلف عن الحديث مع رجل جاء مخاصماً. للمقام والمكان والحضور والوقت والظروف مقالات تختلف عن غيرها.
هناك مصطلحات، وعبارات عمل تختلف عن عبارات الشارع، وما نتحدث به في البيت، فالتماس اليومي مع الزبائن والمتعاملين والجمهور يحتاج لمقال مختلف، ويحتاج لباقة، وسعة صدر، وطول بال، ومن قواعد العمل التجاري القديمة أن الزبون دائماً على حق، لذا على الأخوة والأخوات من الموظفين الجدد، والذين يحبون أن يكونوا «أميركاني» على الطريقة السينمائية «سبور ولديه حس الدعابة» مراعاة ذلك، ومراعاة تلك الفرقية بين حديث الشارع، وحديث سوق العمل، وكذلك على المؤسسات العاملة في السوق أن تقدم الدورات التدريبية اللازمة للمنتسبين لها قبل الانخراط في العمل، وتعلمهم لغة التعامل، ومفردات التعاطي مع مختلف الناس بفئاتهم الكثيرة، وخاصة الجهات التي لها صلة مباشرة في التعامل مع الجمهور والزبائن، فليس كل الزبائن لهم ذلك الخاطر في الإجابة عن مستوى درجة الرضا التي تأتي بعد انقضاء تلك المكالمة المطولة، وعدم انقضاء الحاجة وتعثرها، فلا يحسب حساب لرجع الصدى، واهتمام الدائرة به، وأنها يمكن أن تقوّم أداء منتسبيها، لذا لا يمكن أن نتقبل من موظفة بنك تلك العبارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
