السلام على طريقة السوق - فراس النعسان

لم يعد السلام في زمننا الحديث قيمة أخلاقية، ولا حصيلة حكمة تاريخية، ولا ثمرة توازنات دقيقة بين المصالح والحقوق، بل بات – على ما يبدو – بندًا في جدول أعمال الاقتصاد العالمي. هكذا، وببساطة فجة، يمكن اختصار الرسالة غير المعلنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العالم: ادفع مليار دولار، وادخل نادي السلام. ادفع أكثر، تُسمَع أكثر. ادفع أقل، فابقَ على هامش الضجيج.

إنها المرة الأولى التي يُعاد فيها تعريف السلام بوصفه منتجًا قابلًا للتسويق، لا مشروعًا إنسانيًا طويل النفس. مجلس السلام – أو ما يُفترض أنه كذلك – لا يُعرف له تعريف واضح، ولا إطار أخلاقي محدد، ولا مهام معلنة تتجاوز اللغة الفضفاضة: تعزيز الاستقرار، دعم الحوار، تشجيع الحلول. كلمات جميلة، لكنها بلا جذور، حين تُقاس بميزان المال لا بميزان العدالة.

في هذا المنطق، لا تعود الحروب إخفاقًا سياسيًا، بل فرصة استثمارية مؤجلة. ولا يعود الدم الإنساني مأساة، بل ورقة تفاوض. يصبح السلام امتيازًا للنخب القادرة، لا حقًا للشعوب المنكوبة. وكأن العالم يُدار اليوم بعقلية مزاد علني: من يدفع أكثر، يشتري صورة أفضل، ومكانًا أرقى على طاولة القرار.

الخطير في هذا الطرح ليس فقط ابتذال مفهوم السلام، بل تحويله إلى أداة هيمنة ناعمة. فالمال هنا لا يشتري فقط عضوية شكلية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 16 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
قناة المملكة منذ 17 ساعة