في خطوةٍ غير مسبوقة لإعادة النظر في معايير التصنيفات الدولية للمؤسسات الأكاديمية والبحثية، صدر أخيراً مؤشر لقياس النزاهة البحثية، والذي يركِّز على الجودة الأكاديمية ومصداقية البحث العلمي، لا على الكم والكثرة. من بين 2000 جامعة شملها المؤشر، نجد العديد من الجامعات العربية على القائمة الحمراء والبرتقالية، أي في دائرة الخطر من حيث النزاهة البحثية، منها جامعات في المملكة العربية السعودية ومصر والعراق والأردن والمغرب وغيرها.
قبل الحديث عن هذا المؤشر، أجريت مقابلة مع الأستاذ بالجامعة الأمريكية في بيروت، مبتكر «مؤشر قياس مخاطر النزاهة في البحث العلمي»، د. لقمان محّو، لكي يكون ما أقدمه مبنياً على دراية وفهم لهدف ومنهجية هذا المقياس أكثر مما هو مجرَّد سردٍ أو نقدٍ أو استعراضٍ لهذه الأداة.
أطلق د. لقمان، المهتم بالقياسات البيبليوميترية، هذا المؤشر بعد مسيرة مهنية امتدت لسنوات طويلة في مجال تقييم الأبحاث. يُعد العمل في مجال جمع وتحليل وتقييم المُخرجات البحثية للمؤسسات مسألة بالغة الأهمية، ليس فقط لتقييم الجودة، بل كعاملٍ أساسي للترقيات والتطور الوظيفي، ورفع تصنيف المؤسسة. لذلك، فإن الدقة مطلوبة لضمان الجودة والنزاهة، وهذا في الحقيقة يتطلَّب الكثير من الجهد والوقت، خصوصاً في ظل التسارع التكنولوجي وتكاثر المجلات ودور النشر المفترسة (predatory)، والتي تفتقر إلى الموثوقية والمصداقية العلمية.
قام د. محّو بعدة دراسات كشفت عن ارتفاع مفرط في معدلات النشر لدى بعض المؤسسات، وصل في بعض الحالات إلى نحو 700 بالمئة، مقارنة بالمعدلات المحلية والدولية، إضافة إلى زيادة ملحوظة في الأبحاث التي يكون فيها الباحث الرئيسي والمراسل من داخل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
