ما صحة قرارات الحكم الكونغولي جان جاك ندالا التي أشعلت نهائي الكان؟

شهدت المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي أقيمت مساء الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أحداثاً دراماتيكية غير مسبوقة، تصدرها جدل قرارات الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، الذي أدار المواجهة بين المنتخبين المغربي والسنغالي. وتسببت القرارات التحكيمية في توتر الأجواء بشكل كبير، حيث أمر المدير الفني للمنتخب السنغالي لاعبيه بالانسحاب المؤقت من أرضية الميدان احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء لأسود الأطلس في الوقت القاتل، مما يعكس حجم جدل قرارات الحكم الكونغولي جان جاك ندالا وتأثيرها المباشر على سير اللقاء الذي انتهى بتتويج السنغال باللقب.وخيّم جدل قرارات الحكم الكونغولي جان جاك ندالا على المشهد الختامي للبطولة، لاسيما بعد تدخله لإلغاء هدف للسنغال واحتساب ركلة جزاء للمغرب بعد الرجوع لتقنية الفيديو، وهو ما أدى لتدخل قائد السنغال ساديو ماني لإقناع زملائه بالعودة واستكمال المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة. قرارات مثيرة للجدلورغم هذا الشد والجذب الذي أحدثه جدل قرارات الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، نجح المنتخب السنغالي في تجاوز الضغوط النفسية وحسم اللقب لصالحه بهدف قاتل في الشوط الإضافي الأول.وتوج المنتخب السنغالي بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على نظيره المغربي المستضيف بنتيجة 1- 0 بعد التمديد، في مباراة حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة. وسجل باب غاي هدف التتويج في الدقيقة 94، مستغلاً تمريرة من إدريسا غانا غاي بعد مجهود من ساديو ماني، ليسدد كرة قوية سكنت شباك الحارس ياسين بونو، ليحرم المغرب من لقبه الثاني ويزيد من سنوات انتظاره التي بلغت 50 عاماً.وبلغت الإثارة ذروتها في الدقيقة الـ5 من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، عندما احتسب الحكم ندالا ركلة جزاء لصالح المغربي براهيم دياز بعد تعرضه للعرقلة من الحاج مالك ديوف، وذلك عقب مراجعة تقنية الفيديو ومساعدة الحكم الغابوني بيير أتشو. وانبرى دياز لتنفيذ الركلة بعد توقف طويل، وسددها بطريقة "بانينكا"، لكن الحارس السنغالي إدوارد ميندي نجح في التصدي لها ببراعة، مبقياً على حظوظ بلاده في المباراة.وكانت المباراة قد شهدت قبل ذلك حالة غضب سنغالية أخرى، حين ألغى الحكم هدفاً سجله إسماعيلا سار في الدقيقة 92 بعد متابعة لرأسية عبد اللاي سيك، وذلك بداعي وجود خطأ. وأهدر الطرفان فرصاً عديدة، حيث أضاع إيليمان ندياي فرصة للسنغال، بينما أهدر أيوب الكعبي فرصة للمغرب، وكاد نايف أكرد أن يعادل النتيجة في الشوط الإضافي الثاني لولا اصطدام رأسيته بالعارضة.جدل ضربة الجزاءبناءً على التحليلات التحكيمية المختصة وتفاصيل تقنية الفيديو (VAR) المرفقة بخصوص الحالة الجدلية في نهائي "كان 2025"، أكد خبراء التحكيم صحة قرار الحكم باحتساب ركلة الجزاء للمنتخب المغربي في الدقيقة الـ5 من الوقت بدل الضائع (90+5). وأوضح المختصون أن الحالة بدأت أثناء تنفيذ الركلة الركنية، حيث كان كل من المهاجم المغربي "براهيم دياز" والمدافع السنغالي "ديوف" يتابعان مسار الكرة، إلا أن المدافع السنغالي قام بمسك دياز من منطقة الرقبة وشده بقوة ما أدى إلى طرحه أرضًا داخل منطقة الجزاء.وشدد المحللون على نقطة قانونية فاصلة حسمت الجدل، وهي أن قيام المدافع السنغالي بلعب الكرة في اللقطة لا يعفيه من العقوبة ولا يلغي الخطأ، لأن لمس الكرة جاء "بعد" ارتكاب المخالفة الأولية المتمثلة في الجذب من العنق. ووفقًا لقوانين اللعبة، يُعتبر مسك المنافس من الرقبة أو جذبه تلامسًا خاطئًا وواضحًا يستوجب الصافرة فورًا، وبما أن الخطأ وقع بوضوح داخل المنطقة المحرمة، فإن قرار الحكم ومن ورائه غرفة "الفار" كان دقيقًا وصحيحًا 100% باحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب. إلغاء هدف السنغالوفي سياق متصل، سلط خبراء التحكيم الضوء على الحالة الجدلية الأخرى التي شهدتها الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (90+1)، حينما ألغى الحكم هدفاً للسنغال إثر ركلة ركنية. وأوضحت التحليلات أن اللاعب السنغالي "عبدو لاي" قام بدفع المدافع المغربي أشرف حكيمي قبل أن يلعب الكرة، ليطلق حكم الساحة صافرته محتسباً خطأ لصالح حكيمي بشكل فوري وقبل وصول الكرة إلى رأس المهاجم السنغالي، مما يعني أن اللعب توقف رسمياً قبل دخول الكرة إلى الشباك. واعتبر المحللون أن الحكم ارتكب خطأ تقديرياً في توقيت إطلاق الصافرة، حيث تسرع في إيقاف اللعب ولم يمنح الفرصة لاكتمال الهجمة، وهو ما قيد صلاحيات تقنية الفيديو (VAR) ومنعها من التدخل. فبموجب البروتوكول، لا يمكن لغرفة "الفار" مراجعة أو احتساب هدف سُجل بعد أن أوقف الحكم اللعب بصافرته، مما يجعل قرار عدم تدخل الفيديو صحيحاً من الناحية القانونية، رغم الخطأ التكتيكي للحكم في إدارة توقيت اللقطة.من هو الحكم الكونغولي جان جاك ندالا؟ويعد جان جاك ندالا، البالغ من العمر 38 عاماً، من أبرز حكام القارة، حيث بدأت مسيرته الدولية عام 2014، وشارك في إدارة 4 نسخ من أمم إفريقيا أعوام 2019 و2021 و2023 و2025. وأدار ندالا في النسخة الحالية مباراة الافتتاح بين المغرب وجزر القمر التي انتهت بفوز الأسود 2-0، ومباراة تونس وتنزانيا التي انتهت بالتعادل 1-1.وتشير الإحصائيات إلى أن المنتخب المغربي يملك سجلاً إيجابياً مع الحكم الكونغولي، إذ أدار له 9 مباريات سابقة لم يتذوق فيها طعم الخسارة، محققاً 7 انتصارات وتعادلين، من بينها الفوز العريض على الكاميرون 4-0 في "الشان" وانتصارات في تصفيات المونديال. في المقابل، أدار ندالا 3 مباريات سابقة للسنغال، حققت فيها الفوز مرة وخسرت مرة وتعادلت في أخرى، قبل أن تضيف فوزها الـ2 تحت صافرته في هذا النهائي التاريخي.(المشهد)۔۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 26 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 22 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات