من الكبد إلى القلب.. كيف تتحول المكملات الغذائية مجهولة المصدر إلى أزمة صحة عامة؟

حملات مكثفة تشنها المحافظات بشكل مستمر من أجل ضبط المكملات الغذائية مجهولة المصدر من المنشآت المخالفة لمواجهة الغش التجاري وحماية صحة المواطنين، وكان آخرها الحملة الموسعة التي شنتها محافظة الجيزة على منشآت في حي الطالبية بالتعاون مع مديرية التموين، والتي أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد والمستحضرات غير المطابقة للمواصفات، شملت مسحوق الحليب، ومكملات غذائية متنوعة، وعبوات فارغة معدة للتعبئة، وبادجات واستيكـرات تحمل علامات تجارية مزورة، بالإضافة إلى أدوية منتهية الصلاحية.

المكملات مجهولة المصدر تنقل الخطر من سوء استخدام إلى تهديد دوائي مباشر في هذا الصدد، يقول الدكتور عبداللطيف المر، أستاذ الصحة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، إن المكمل الغذائي قد يكون أداة مفيدة عندما يكون مسجلًا معروف المصدر وله داعٍ طبي واضح، ويُستخدم بجرعة ومدة وتقييم مخاطر، لكن المكمل مجهول المصدر ليس رفاهية ولا تجربة بسيطة: إنه وصفة لضرر غير قابل للتنبؤ، وقد يدفع ثمنه الكبد، القلب، أو استقرار الأمراض المزمنة، وقد يظهر الضرر في الطوارئ قبل أن يفهم أحد السبب.

وأوضح المُر، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن خطورة هذه المكملات مجهولة المصدر لا تقتصر على مستخدمها فقط، بل تمتد لتشكل عبئًا على أقسام الطوارئ، وتخلق صعوبة كبيرة في التتبع والسحب والمساءلة، ما يحولها إلى مشكلة طبية واقتصادية عالمية، في ظل سوق يُقدَّر حجمه بنحو 209.52 مليار دولار في 2025 وفق تقديرات Grand View Research.

وحذَّر أستاذ الصحة العامة من أن المكملات مجهولة المصدر تنقل المشكلة من سوء استخدام إلى تهديد سلامة دوائية مباشر، موضحًا أن الجهات الرقابية رصدت مئات المنتجات التي تُسوّق كمكملات بينما تحتوي على مواد دوائية مخفية، خاصة في منتجات التخسيس، وكمال الأجسام، والأداء الجنسي.

وأكد أن إصابات الكبد المرتبطة بالمكملات أصبحت من أبرز المشكلات المسجلة طبيًا، حيث تشير مراجعات علمية إلى أن المكملات الغذائية قد تمثل نحو 20% من حالات السمية الكبدية في بعض البيانات المنشورة، لافتًا إلى أن التشخيص يتأخر أحيانًا لأن المرضى لا يعتبرون المكمل "دواءً" يستحق الذكر.

وأشار استاذ الصحة العامة إلى أن خطورة المكملات الغذائية مجهولة المصدر لا تتوقف عند محتواها الكيميائي فقط، بل تمتد إلى سلسلة التصنيع والنقل والتداول بالكامل، موضحًا أن غياب المصدر الواضح قد يعني تصنيعًا غير مطابق لممارسات الجودة المعتمدة، ما يفتح الباب لوجود شوائب أو ملوثات قد تُحدث أضرارًا صحية جسيمة، إلى جانب تعرضها للتدهور بسبب الحرارة أو الرطوبة أثناء النقل والتخزين، فضلًا عن احتمالية وجود اختلاف فعلي بين البيانات المدونة على العبوة والمحتوى الحقيقي بداخلها، سواء في النوع أو التركيز أو الجرعة.

ولفت المُر إلى أنه توجد علامات إنذار واضحة يجب عندها التوقف الفوري عن استخدام أي مكمل غذائي، مؤكدًا أن المنتج يُعد عالي الخطورة إذا غابت عنه أبسط مقومات الشفافية والرقابة.

وأشار إلى أن أول هذه العلامات عدم وجود رقم تسجيل أو ترخيص رسمي، أو غياب بيانات مصنع يمكن التحقق منها، وهو ما يعني أن المنتج خارج الإطار الرقابي من الأساس.

واستكمل: غياب رقم التشغيلة أو عدم وضوح تاريخ انتهاء صالح للاستخدام يمثل مؤشرًا خطيرًا آخر، لأنه يمنع تتبع المنتج أو سحبه في حال ثبوت أضرار صحية، كما لفت إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 3 ساعات
منذ 57 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين