إنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال أول امرأة قادت أكبر ديمقراطية في العالم

في 19 يناير الجاري يكون قد مر 60 عاماً على تولي إنديرا غاندي منصب رئيسة وزراء الهند، إذ تقلّدت هذا المنصب في مثل هذا اليوم من عام 1966، لتكسر احتكار الرجال للسلطة التنفيذية العليا، وتفتح الباب أمام حضور نسائي غير مسبوق في السياسة الهندية.

وقد ارتبط اسمها لاحقاً بقرارات جريئة، وسياسات مثيرة للجدل، وأحداث مفصلية ما زالت آثارها حاضرة في الحياة السياسية الهندية حتى اليوم. وتعد إنديرا بريادارشيني غاندي واحدة من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ الهند الحديث، ليس فقط لأنّها أوّل امرأة تتولى رئاسة الوزراء، بل لأنها حكمت أكبر الديمقراطيات في العالم في فترات شديدة التعقيد داخلياً وخارجياً.

ولدت في 19 نوفمبر عام 1917 في مدينة الله آباد في الهند، وتوفيت في 31 أكتوبر عام 1984 في نيودلهي. وهي سياسية هندية، وكانت أول امرأة تتولى منصب رئيسة وزراء الهند، إذ شغلت المنصب لثلاث ولايات متتالية بين عامي 1966 و1977، ثم ولاية رابعة من عام 1980 حتى اغتيالها عام 1984.

البدايات والصعود كانت إنديرا نهرو الابنة الوحيدة لجواهر لال نهرو، أحد أبرز الشخصيات في نضال الهند من أجل الاستقلال عن بريطانيا، وزعيماً بارزاً في حزب المؤتمر الوطني الهندي الذي ظل مهيمناً لفترة طويلة، كما كان أول رئيس وزراء للهند المستقلة بين عامي 1947 و1964. أما جدها، موتيلال نهرو، فكان من رواد حركة الاستقلال، وارتبط ارتباطاً وثيقاً بموهانداس "المهاتما" غاندي.

والتحقت إنديرا لمدة عام واحد بجامعة فيسفا-بهاراتي في شانتينيكيتان، الواقعة حالياً في بولبور بولاية البنغال الغربية، ثم درست عاماً آخر في جامعة أكسفورد في إنجلترا، وانضمت إلى حزب المؤتمر عام 1938.

ولا يعود لقبها "غاندي" إلى المهاتما غاندي، الزعيم الأسطوري لحركة الاستقلال ومؤسس حزب المؤتمر، بل إلى زوجها فيروز غاندي، المحامي وعضو حزب المؤتمر، الذي تزوّجته عام 1942. وأنجب الزوجان طفلين هما: سانجاي وراجيف غاندي.

وقد أمضى الزوجان 13 شهراً في السجن بتهمة التحريض، بعد مشاركتهما في النضال ضد الحكم البريطاني في الهند خلال أربعينيات القرن الماضي.

إلا أن العلاقة بين الزوجين اتّسمت بالفتور والانفصال لفترات طويلة خلال زواجهما، وتوفي فيروز غاندي عام 1960.

وكانت والدة إنديرا غاندي، كمالا نهرو، قد توفيت في منتصف ثلاثينيات القرن العشرين، ومنذ ذلك الحين كثيراً ما اضطلعت إنديرا بدور مضيفة والدها في المناسبات الرسمية، ورافقته في رحلاته.

وبوصول حزب المؤتمر إلى السلطة عام 1947 مع تولي والدها رئاسة الوزراء، أصبحت غاندي عضواً في اللجنة التنفيذية للحزب عام 1955.

وفي عام 1959، انتخبت لمنصب رئيسة الحزب، وهو منصب كان شرفياً إلى حد كبير. كما عينت عضواً في مجلس الولايات (راجيا سابها)، الغرفة العليا في البرلمان الهندي، عام 1964. وفي العام نفسه، عينها لال بهادور شاستري، الذي خلف نهرو في رئاسة الوزراء، وزيرة للمعلومات والإعلام في حكومته.

رئاسة للحكومة عقب الوفاة المفاجئة لشاستري في يناير عام 1966، اختيرت غاندي زعيمة لحزب المؤتمر، لتصبح بذلك أيضاً رئيسة للوزراء، في إطار تسوية بين الجناحين اليميني واليساري داخل الحزب. غير أن قيادتها ظلت موضع تحدّ مستمر من الجناح اليميني، الذي كان يقوده وزير المالية السابق مورارجي ديساي.

وفي انتخابات عام 1967، فازت بمقعد في مجلس النواب (لوك سابها)، الغرفة السفلى في البرلمان الهندي، لكن حزب المؤتمر لم يتمكّن إلا من تحقيق أغلبية ضئيلة من المقاعد، ما اضطر غاندي إلى قبول ديساي نائباً لرئيس الوزراء.

غير أن التوترات داخل الحزب تصاعدت، وفي عام 1969 جرى طردها منه على يد ديساي وأعضاء آخرين من "الحرس القديم". ولم تثنِها هذه الخطوة عن المضي قدماً، إذ قامت غاندي، مدعومةً بغالبية أعضاء الحزب، بتشكيل فصيل جديد التفّ حولها، عُرف باسم حزب المؤتمر "الجديد".

وفي انتخابات مجلس النواب عام 1971، حقّق جناح المؤتمر الجديد فوزاً انتخابياً كاسحاً على تحالف من الأحزاب المحافظة. وفي أواخر عام 1971، دعمت غاندي بقوة باكستان الشرقية، التي تعرف اليوم ببنغلاديش، في صراعها الانفصالي مع باكستان. وحققت القوات المسلحة الهندية نصراً سريعاً وحاسماً على باكستان، أدى إلى قيام دولة بنغلاديش، وكانت غاندي أول زعيمة حكومة تعترف بالدولة الجديدة.

وفي مارس عام 1972، وبفعل الزخم الذي ولدته نجاحات البلاد في الحرب ضد باكستان، قادت غاندي مرة أخرى جناح حزب المؤتمر "الجديد" إلى تحقيق انتصارات كاسحة في عدد كبير من انتخابات المجالس التشريعية في الولايات.

بعد ذلك بوقت قصير، وجّه راج ناراين، خصمها من الحزب الاشتراكي الذي هزم أمامها في الانتخابات الوطنية عام 1971، اتهامات لها بانتهاك قوانين الانتخابات خلال تلك المنافسة.

وفي يونيو عام 1975، أصدرت المحكمة العليا في الله آباد حكماً ضدها بسبب مخالفات انتخابية، ما كان يعني حرمانها من مقعدها في البرلمان وإلزامها بالابتعاد عن العمل السياسي لمدة ست سنوات.

وقد طعنت في الحكم أمام المحكمة العليا، لكنها لم تحصل على استجابة مرضية، إذ سمح لها بالاستمرار في منصب رئيسة الوزراء، غير أن الامتيازات التي كانت تتمتع بها بصفتها عضواً في البرلمان أُلغيت، كما منعت من التصويت.

حالة الطوارئ في 25 يونيو عام 1975، أعلن الرئيس الهندي فخر الدين علي أحمد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، بناءً على نصيحة غاندي. واستمرت 21 شهراً، وخلالها أمرت غاندي بسجن خصومها السياسيين وتولت صلاحيات استثنائية.

وخلال تلك الفترة، سُنّت قوانين جديدة عديدة حدت من الحريات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأنباء الكويتية

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الوطن الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات