صدر حديثاً كتاب «ذوقيات التعامل في الحياة» للكاتبة جواهر معيوف المطرفي، في عمل فكري وتربوي يسعى إلى ترسيخ مفاهيم الذوق العام، وتعزيز القيم السلوكية الراقية، بوصفها أحد أهم ركائز بناء الإنسان والمجتمع في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر.
ويركز الكتاب -الذي صدر عن «دار سعود للنشر»- على فكرة محورية مفادها «أنَّ الحضارة لا تُقاس بالتقدم المادي وحده، بل تُبنى على منظومة القيم، ونوعية العلاقات الإنسانية، وجودة السلوك الفردي والجماعي»، إذ تؤكد المؤلفة، أنَّ المجتمعات التي تهمل الجانب القيمي، مهما بلغت من التطور التقني، تكون عرضة للتفكك والاضطراب وفقدان المعنى.
ويقدم العمل قراءة شاملة لمفهوم «الذوق العام» بوصفه حساً جمعياً يتشكل من الدين، والثقافة، والعادات، والتقاليد، ويعمل كضابط خفي لسلوك الأفراد داخل المجتمع، يحدد المقبول والمرفوض، ويؤسس لمساحات من التعايش والاحترام المتبادل، كما ترى الكاتبة جواهر المطرفي أن الذوق ليس ترفاً اجتماعياً، إنما ضرورة إنسانية تحفظ التوازن النفسي والاجتماعي للفرد.
ويتوزع الكتاب على مجموعة من المحاور التي تتناول الذوقيات في مختلف مجالات الحياة، بدءاً من ذوقيات التعامل مع النفس، وصولاً إلى العلاقات الأسرية، والاجتماعية، والعملية، فضلاً عن تخصيص فصولاً لذوقيات التعامل مع الوالدين، والشريك، والأبناء، والأصدقاء، وكبار السن، والعمالة المنزلية، إلى جانب محاور تتناول كيفية التعامل مع أنماط الشخصيات المختلفة، مثل العصبي، والعنيد، والمتعالي، والثرثار، والمستفز.
ويتميز الكتاب بأسلوبه المباشر القريب من القارئ، حيث لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل
