تأجيل الانتخابات البلدية.. هل تنجح "اللجان" بإدارة المشاريع التنموية؟

فرح عطيات عمان تتعدد التوقعات المتعلقة بحقيقة إعلان الحكومة عن إرجاء انتخابات المجالس البلدية ومجلس أمانة عمان الكبرى، وتتراوح بين تلك المتعلقة بالظرف السياسي الحالي، وعدم جاهزية قانون الإدارة المحلية، وتوفر الموازنة المالية لإجرائها.

ورغم أن بنود قانون الإدارة المحلية تمنح صلاحية تأجيل الانتخابات البلدية، أكد خبراء في الشأن القانوني والبلدي أن النقطة الأبرز تكمن في ضرورة وجود برنامج عمل واضح للبلديات خلال هذه الفترة، في وقت لا تملك فيه اللجان المؤقتة القدرة على اتخاذ قرارات إستراتيجية أو طويلة الأمد، ما قد يعرقل العمل في الكثير من المشاريع المهمة وتأجيل الخطط التنموية.

وبعيدًا عن قرار الحكومة بالتأجيل، تمضي الهيئة المستقلة للانتخاب بإعداد خطة الاحتياجات للعملية الانتخابية للبلديات، ووضع الموازنة المالية الخاصة بها، ليُصار إلى رفعها لرئيس الوزراء وطلب إدراجها في الموازنة العامة للدولة.

وكان من المفترض عقد انتخابات المجالس البلدية ومجلس أمانة عمان الكبرى في شهر آذار (مارس) بعد حل المجالس في وقت سابق، لكنها الآن أُجلت إلى شهر تموز (يوليو) من هذا العام.

تنظيم قانوني جديد

تخضع المجالس البلدية من حيث تشكيلها وإدارتها لأحكام قانون الإدارة المحلية، الذي منح مجلس الوزراء بموجب المادة 34 منه صلاحية تأجيل الانتخابات البلدية، دون أن يترتب على انتهاء مدة التأجيل أي أثر قانوني يتمثل بعودة المجالس البلدية المنحلة، كما كان عليه الحال في قانون البلديات السابق لسنة 2015، وفق أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية د. ليث نصراوين.

ويُفهم من ذلك، وفق نصراوين، أن المشرّع تخلّى عن فكرة عودة المجالس المنحلة تلقائيًا، واستعاض عنها بتنظيم قانوني جديد يقوم على إدارة البلديات خلال فترة التأجيل بواسطة لجان مؤقتة.

وطالما أن المجالس البلدية تخضع في إدارتها ووصايتها الإدارية للسلطة التنفيذية، فإن ذلك يمنح الحكومة صلاحيات تنظيمية واسعة تتعلق بإدارة الشأن البلدي، وضمان استمرارية المرافق العامة، تبعا له.

ومن بين هذه الصلاحيات ما يتصل بحالة انتهاء ولاية المجالس البلدية دون انتخاب مجالس جديدة، حيث يجيز القانون تعيين لجان مؤقتة لإدارة البلديات إلى حين إجراء الانتخابات، كما أفاد لـ"الغد".

وتابع نصراوين قائلاً: "من الناحية الدستورية، فإن مبدأ الانتخاب يُعد أحد تجليات سيادة الأمة، إلا أن هذا المبدأ لا يُمارس بمعزل عن القوانين المنظمة له".

ولفت إلى أن التأجيل المؤقت للانتخابات لا يُعد بحد ذاته مخالفة دستورية، طالما كان مستندًا إلى قانون نافذ، ومحدد المدة، ومبررًا بمصلحة عامة حقيقية، ولم يتحول إلى تعطيل دائم أو مفتوح للعملية الانتخابية.

وشدد على أن هذا الاتجاه يُعززه ما نصت عليه المادة 121 من الدستور الأردني التي قررت صراحة أن الشؤون البلدية والمجالس المحلية تُدار وفق قوانين خاصة، بما يعني أن تنظيم طريقة تشكيلها وإدارتها يخضع لتقدير المشرّع.

وعليه، فإن تأجيل الانتخابات البلدية لمدة ستة أشهر يمكن اعتباره إجراءً استثنائيًا مشروعًا، إذا كان الهدف منه ضمان سلامة العملية الانتخابية من الناحية القانونية والتنظيمية، وفق تأكيداته.

وأضاف إن الإدارة اللامركزية المتمثلة بالبلديات والمجالس المحلية، وإن كان عنصر الانتخاب عنصرًا أساسيًا في تشكيلها، إلا أن فقه القانون العام يُقر بمشروعية عنصر التعيين في إدارة الوحدات المحلية في ظروف استثنائية، خاصة إذا كان ذلك لفترة زمنية محددة سيتم في نهايتها إجراء الانتخابات البلدية وفق أحكام القانون.

وأجمل المبررات التي طُرحت لتأجيل الانتخابات البلدية التي أعلنت عنها الحكومة، والمتمثلة بإقرار قانون جديد للإدارة المحلية، حيث أوضحت أنها بصدد استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة، وإحالته إلى مجلس الأمة لإقراره وفق الأصول الدستورية.

ويُعد هذا المبرر من الناحية القانونية مشروعًا، خاصة إذا كان القانون الجديد يتضمن تنظيمًا مختلفًا لتشكيل المجالس المحلية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ 59 دقيقة
منذ 15 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 21 دقيقة
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 43 دقيقة
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 9 ساعات