تخيل أن يتوقف كل شيء فجأة؛ لا رسائل، لا خرائط، لا بنوك، ولا مستشفيات. سيناريو الانطفاء التام للإنترنت هو الكابوس الحديث الذي يطارد الجميع بمجرد تباطؤ الاتصال المنزلي لدقائق. لكن، هل يمكن علميًا وتقنيًا أن تسقط الشبكة العنكبوتية بأكملها في وقت واحد حول العالم؟
الإجابة العلمية، بحسب خبراء هندسة المعلومات، هي نظريًا نعم، لكن عمليًا شبه مستحيل .
لماذا لا يموت الإنترنت بسهولة؟ لفهم استحالة الانهيار، يجب فهم البنية التشريحية للشبكة. يوضح جورج سيبينكو، أستاذ الهندسة وأنظمة المعلومات في كلية دارتموث ، أن الإنترنت ليس خيطًا واحدًا يمكن قطعه، بل هو شبكة من الشبكات (Network of Networks).
ولتوضيح هذا، فإنه عند إرسال معلومة (رسالة نصية مثلًا)، لا تسافر ككتلة واحدة، بل يتم تكسير المعلومة إلى حزم صغيرة، تسلك كل واحدة منها طريقًا مختلفًا، وإذا انقطع طريق رئيسي (كابل بحري أو خادم عملاق)، تعيد الحزم توجيه نفسها تلقائيًا عبر آلاف الطرق البديلة للوصول إلى الهدف. هذه العشوائية وعدم التزامن هي ما يمنح الشبكة مناعتها.
ويؤكد سيبينكو أن حدوث انهيار شامل يتطلب سلسلة صدف ضخمة وموارد هائلة لتدمير البنية التحتية المتناثرة في كل مكان في وقت واحد. ويضيف أنه حتى لو سقطت الشبكة العالمية، فإن الشبكات المحلية (داخل الشركات أو المنازل) قد تظل تعمل بشكل منفصل.
المفارقة: النمو يعني القوة قد يعتقد البعض أن توسع الإنترنت وزيادة الضغط عليه قد يؤدي لانهياره، لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
