يتساءل الكثيرون لماذا كل هذا الدعم الإعلامي لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بعد مرور ما يقارب 16 شهرا على وزارته؟
لا يختلف اثنان على أن هذا الرئيس يختلف جذريا عن كل سابقيه رغم أنه خدم في وزارات عدة ومناصب مختلفة، لكن يبدو أن وجوده في المكتب الخاص لفترتين منحه نظرة خاصة في كيفية التعاطي مع قضايا الشأن العام بأسلوب غير معتاد، جعله في المحصلة يقود المشهد بتدخل شخصي وإشراف مباشر، وبحماس غير استثنائي، وجعل الكثير ينظر لهذه الحكومة على أنها تسير بسرعتين مختلفتين؛ سرعة 100 كم في الساعة يقودها الرئيس شخصيا ويتبعه عدد محدود من الوزراء لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، وسرعة أخرى تتراوح بين 20-50 كم في الساعة تشمل غالبية السادة الوزراء الذين لم يعتادوا على هذا النمط من الإدارة والتدخل والإشراف المباشر في طبيعة أعمالهم من قبل الرئيس.
الدكتور جعفر نمط مختلف عن باقي الرؤساء السابقين، وأجزم أن وجوده سيمكّن من تأسيس شكل جديد في المستقبل لهيئة رئيس الوزراء وطبيعة عمله، وهي تستند إلى الأسس التالية:
أولا: الابتعاد عن العشائرية والمناطقية التي تخص الرئيس ذاته، فهو لكل الأردن وخادم للجميع، بعيدا كل البعد عن التعصب المناطقي والجهوي.
ثانيا: الانخراط مهنيا في العمل والتركيز على الإنجاز بالأرقام والأفعال على أرض الواقع بعيدا عن التسليط والفهلوة الإعلامية التي كان يسلكها البعض في إنجازات وهمية لا أكثر تهدف أولا وأخيرا لتجميل صورة الرئيس بشكل شخصي بعيدة كل البعد عن الإنجاز وملامسة هموم المواطنين وقضاياهم المعيشية.
ثالثا: إعطاء هيبة جليلة لمنصب الرئاسة بالتركيز الخالص على العمل المبني المستند إلى برنامج وخطط واضحة، نائيا بنفسه عن الكثير من السلوكيات الاجتماعية والمناسبات التي شاهدنا فيها رؤساء في كل مناسبة صغيرة وكبيرة لم يتركوا فيها أي أثر، بمعنى آخر، هذا الرئيس ليس له في "الطبايخ"، له في العمل فقط.
رابعا: علاقة متساوية إلى حد كبير في التعامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
