هل ينهي اتفاق سورية مع "قسد" أعمال التهريب عبر الحدود مع الأردن؟

موفق كمال عمان - منذ بدايات اندلاع "الربيع العربي"، فقد النظام السوري السابق الكثير من النقاط التي كان يبسط عليها سيطرته، كالشمال السوري وعلى حدوده الجنوبية، إثر حالة الرفض التي واجهها مع بدء مواجهاته الدامية لأهالي درعا في جنوب البلاد، وبعدها انتشر الاضطرابات في أنحاء سورية كافة.

وبعد استفحال عمليات القمع الضارية للسوريين على يد نظام الرئيس السابق، بدأت تتكشف حقائق جديدة حول النظام، تفصح عن هشاشته وانفلات زمام الأمور من يديه، وارتكابه جرائم، كتهريب المخدرات والسلاح، وتفاقم الأمر مع انتشار تنظيمات إرهابية، شاركت في النزاع الداخلي المسلح، ما ألقى بظلاله على الدول المجاورة، خاصة الأردن، وذلك منذ العام 2011 والذي بقي في حالة تأهب مستمرة على حدوده مع جارته المضطربة.

وقبيل نهاية العام 2024، سيطرت قوات المعارضة السورية على دمشق، بالتزامن مع هروب الرئيس السابق بشار الأسد منها، وانهيار نظامه، لتبدأ سورية مرحلة جديدة من تاريخها، ما تزال تتخلله صعوبات وتعقيدات عديدة، جراء حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة العربية.

ومع إعلان توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين النظام السوري الجديد وقوات سورية الديمقراطية (قسد) قبل يومين، أعلنت وزارة الخارجية في الأردن، ترحيبها بالاتفاقية، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز وحدة سورية واستقرارها وأمنها.

ونصت الاتفاقية بين النظام الجديد و"قسد" أحد أكثر التنظيمات الفصائلية الحالية في شمال سورية اصطداما مع النظام الجديد، على وقف إطلاق نار شامل وفوري في كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وتنظيم "قسد"، وانسحاب التشكيلات العسكرية لهذا الفصيل، إلى منطقة شرق الفرات، كخطوة تمهيدية لإعادة انتشار الجيش السوري، وإعادة الاستقرار إلى بلد ما يزال يعاني تبعات نزاع، قائمة آثاره إلى اليوم.

إنهاء الفوضى الأمنية

وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي العميد د. عمر الرداد، إن "استقرار سورية ينعكس أمنيًا وسياسيًا على الأردن في عدة محاور مترابطة، قاسمها المشترك أن كل سورية، بما فيه جنوبها، تشكل عمقا إستراتيجيا للأردن، وترتبط ارتباطا مباشرا ووثيقا، بأمنه الوطني". مرجحا بأنه في حال استتبت أوضاع سورية، فسينتج ذلك إنهاء للفوضى الأمنية التي عانت منها سورية في الـ14 عاما الماضية، وضبط لحدود البلاد، وتراجع لتهريب المخدرات والسلاح الذي يهدد أمن الأردن.

وبين الرداد أن هذه الاتفاقية، ستقود سورية إلى استقرار، يسهم بانخفاض نشاط المليشيات العابرة للحدود والجماعات المتطرفة والإرهابية، بخاصة تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، ومليشيات إيرانية وفصائل مساندة لها، مؤكدا أن انعكاس ذلك على دول الجوار كالأردن، سيتبلور بتقليل كلفة الانتشار العسكري الدائم على الحدود، وتحويل الموارد إلى مهام داخلية وتنموية.

بالنسبة للأردن، وفي سياق رؤيته الأمنية، فإن إنهاء تحوّل الجنوب السوري إلى ساحة صراع بالوكالة، يعني بسط القيادة السورية الجديدة سيطرتها على أراضي الدولة السورية، ما يعني انعكاسات ذات دلالة على الأمن الأردني، لا سيما في ظل تحولات تشير إلى رفع الغطاء عن مليشيات وتشكيلات إرهابية، كان يدعمها النظام السابق، أضحت فاعليتها تتهاوى منذ سقوطه.

ولفت إلى أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة