وسط أجواء من عدم اليقين، يفتتح الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي أعماله اليوم في دافوس، مع إلقاء الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بظلالها الثقيلة على مجريات المنتدى.
وبعد ثمانية أعوام على ظهوره الأول في دافوس بصفته شخصية مُربِكة من خارج المنظومة، يعود ترامب يوم الأربعاء بوصفه القوة المهيمنة، على رأس أكبر وفد أميركي في تاريخ المنتدى.
وتأتي كلمته الرئيسية واجتماعاته الجانبية في وقت تتصاعد فيه التوترات العالمية، من تهديدات بفرض رسوم جمركية على خلفية الخلاف حول غرينلاند، إلى تدخلات عسكرية في فنزويلا، وتحذيرات مبطّنة لإيران، وهي تطورات يخشى كثير من المشاركين أن تُسرّع تفكك التحالفات التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية.
ترامب أكثر جرأة في خطابه عام 2018، دافع ترامب عن الازدهار والسلام، معربًا عن أمله في عالم خالٍ من العنف والفقر. أما اليوم، فتبدو نبرته أشد حدّة، بعد عام من خطوات جريئة شملت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديده بنشر قوات عسكرية داخل ولايات أميركية مثل مينيسوتا، وتقويض استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي عبر تهديدات وجّهها إلى رئيسه جيروم باول.
ويُبرز تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى لعام 2026 المواجهة الاقتصادية، والمعلومات المضللة، والاستقطاب المجتمعي، بوصفها أبرز التهديدات على المدى القصير، وهي قضايا تتجسد، بحسب التقرير، في هجمات ترامب على التجارة العالمية وخصومه السياسيين.
ومع ذلك، يغفل التقرير الإشارة المباشرة إلى ترامب، رغم دوره في تضخيم هذه المخاطر.
ويحتل الخلاف حول غرينلاند موقعًا محوريًا في سردية ترامب في دافوس. فقبل أيام قليلة من انعقاد المنتدى، ربط مسعاه للاستحواذ على الإقليم الدنماركي بتجاهل منحه جائزة نوبل للسلام لعام 2025، التي مُنحت بدلًا من ذلك لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
وفي رسالة إلى رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، اطّلعت عليها "رويترز"، كتب ترامب: "نظرًا إلى أن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام لكوني أوقفت ثماني حروب وأكثر، لم أعد أشعر بالتزام التفكير في السلام فقط".
وتوعّد بفرض رسوم جمركية تصاعدية على ثماني دول أوروبية هي الدنمارك، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وفنلندا، وبريطانيا، والنرويج، اعتبارًا من 1 فبراير/شباط المقبل، ما لم تحصل الولايات المتحدة على السيطرة على غرينلاند، مبررًا ذلك بمخاطر أمنية مصدرها روسيا والصين.
قلق واسع أثار هذا الإنذار قلقًا واسعًا داخل التحالفات الغربية. ويعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة طارئة في بروكسل، الخميس، لبحث سبل الرد، بما في ذلك إعادة تفعيل حزمة رسوم جمركية بقيمة 108 مليارات دولار، أو اللجوء إلى "أداة مكافحة الإكراه" لتقييد وصول الولايات المتحدة إلى المناقصات والخدمات.
وتعهد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولان ليسكور بالوحدة، مؤكدين: "لن نسمح بابتزازنا". في المقابل، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى التهدئة، مستبعدًا الاستيلاء العسكري، لكنه حذّر من أن حرب الرسوم الجمركية لا تفيد أحدًا.
ويواجه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي يعاني بالفعل من ضغوط مطالب ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي وموقفه من أوكرانيا، تساؤلات وجودية.
وتعكس جلسات، منها جلستان بعنوان "هل تستطيع أوروبا الدفاع عن نفسها؟" و"هل الديمقراطية في مأزق؟"، حجم القلق السائد، فيما أدرج دبلوماسيون ملف غرينلاند على جداول أعمال مستشاري الأمن القومي على هامش المنتدى.
وتضيف لقاءات المبعوث الروسي كيريل دميترييف مع مسؤولين أميركيين قدرًا من الغموض، في وقت تمتنع فيه موسكو عن إبداء رأيها في مسألة غرينلاند، مع الإشارة إلى "الأثر التاريخي المحتمل" لترامب.
تراجع ملف تغيّر المناخ وتراجع الاهتمام بملف تغيّر المناخ، الذي كان ركنًا أساسيًا في دافوس. فلا تتجاوز الجلسات التي تتناوله أربعًا فقط، مقارنة بـ16 جلسة عام 2022.
ويشارك وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، المعروف بدعمه للوقود.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
