في ليالي المحرق وقفت طابوراً لمدة طويلة أمام بائعة الكباب البحريني البحرينية المنقبة ومساعدتها، وإلى جانبي كانت هناك طوابير أخرى أمام بائعات الخنفروش وخبز الرقاق والحلوى البحرينيات.
وقلت في نفسي، وأنا أرى الأخوات، وهنّ يجتهدن في تلبية طلبات الزبائن اللهم زد، وبارك لهم وارزقهم.
الشركات البحرينية الصغيرة التي تعاقدت معها هيئة ووزارة السياحة وهيئة الثقافة لتنظيم الفعاليات كانت خلية نحل والكثير منها وظف مساعدين بمبالغ مقطوعة لتلبية احتياجات تعهداتهم مع الهيئات.
في اعتقادي ذلك أهم ما نجحت به «أعياد البحرين» هو «الكاش» الذي دخل جيب الأفراد والأسر البحرينية التي شاركت بمشاريعها بكل أنواعها وأنشطتها في الفعاليات التي عقدت في هذه المدة، ذلك أهم عائد من القطاع السياحي، حتى أهم مما سيدخل لميزانية الدولة كمورد.
طبعاً إلى جانب الاستفادة المعروفة التي وصلت لقطاع الفنادق والمواصلات والاتصالات، إنما ما تم بيعه من منتجات بحرينية في المحلات والمطاعم التي اشتركت في مواقع الاحتفالات، سواء في المحرق أو المنامة أو القرية التراثية أو خليج البحرين أو خليج مراسي، أو من تم التعاقد معهم لتقديم الخدمات من الشركات الخاصة المتوسطة والصغيرة، وفّر دخلاّ وصل إلى جيب البحريني مباشرة.
هنا يجب علينا أن نركّز سياستنا الاقتصادية، صحيح أن زيادة الموارد تعني قدرة الدولة على تسديد التزاماتها تجاه المواطن، مثل رواتب ودعم وخدمات، إلا أن تنمية الاقتصاد لا يجب أن تقتصر على ذلك الهدف فحسب أي زيادة موارد الميزانية، بل لابد ويجب -ومن المفروض- أن نوجّه سياستنا إلى العمل على مساعدة المواطن على زيادة دخله بنفسه.
تهيئة البيئة التي تشجع البحريني على إنشاء مشاريعه ودعم نفسه بنفسه هي السياسة الاقتصادية التي لم نركّز عليها بما فيه الكفاية. فهكذا يستفيد المواطن مباشرة من التنمية الاقتصادية، فلا يقرأ عنها أرقاماً في الصحف «حققنا، وحققنا» ثم لا يرى انعكاسها عليه.
النجاح الذي حققته السياحة (الوزارة والهيئة) معاً، والنجاح الذي حققته هيئة الثقافة والتراث ومعهم جميع الهيئات والوزارات التي شاركت في أعياد البحرين هذه السنة، نجاحٌ مشهود أشاد به جلالة الملك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
