ليس من قبيل المصادفة أننا في عام 2026 بتنا نملك أسرع شبكات اتصال في التاريخ، بينما نعيش أبطأ حالات الاتصال الإنساني وأكثرها بروداً . فبينما كانت « المرايا » قديماً أداة لنواجه بها ذواتنا ونصلح فيها هندام الروح، تحولت اليوم في عصر الرقمنة الشاملة إلى « ثقوب سوداء » تبتلع ملامحنا الأصيلة، لتترك لنا بدلاً منها « نسخاً بلاستيكية » لا تشبهنا .
إن ما نمر به اليوم في مجتمعنا ليس مجرد تحول تكنولوجي، بل هو « استلاب روحي ». لقد انزلقنا من زمن « الوجود » إلى زمن « الظهور ». في الماضي، كان الإنسان يُعرف بصوته، بكلمته، بصدق نظرة عينيه؛ اليوم، بات يُعرف بـ « بصمته الرقمية » ومدى قدرته على مجاراة خوارزميات صماء لا تفهم معنى « النخوة » ولا تدرك قيمة « الدمعة ».
المحررون في الفضاءات الرقمية، والمنصات التي باتت تحكم مزاج الشارع، لم تعد تطلب منا « الحقيقة » بل تطلب منا « المشهد ». لقد سُرقت أرواحنا من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
