ماذا تعلم عن جائزة نوبل للسلام التي يرغب بها ترمب بشدة؟

لطالما عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رغبته الواضحة في الحصول على جائزة نوبل للسلام. وبعد عودته إلى منصبه في يناير 2025، كثّف حملته بضغوط مكثفة، سواءً علناً أو وراء الأبواب.

قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر: "الجميع يقول إنني أستحق جائزة نوبل للسلام". وفي الشهر نفسه، صرح بأن عدم منحه الجائزة سيكون "إهانة كبيرة" لأميركا.

وفي النهاية، منحت اللجنة النرويجية المستقلة، المسؤولة عن اختيار الفائز، جائزة عام 2025 لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، تقديرا لجهودها في "إبقاء شعلة الديمقراطية متقدة وسط ظلام متزايد". واختيرت ماتشادو من بين 338 مرشحاً.

في مفاجأة غير متوقعة، سلمت ماتشادو ميدالية جائزة نوبل لترمب في 15 يناير، خلال اجتماع في البيت الأبيض، تقديراً لما وصفته بـ"التزامه الفريد تجاه حريتنا".

استُبعدت ماتشادو من عملية انتقال السلطة في فنزويلا منذ أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير.

رداً على قرار ماتشادو، أصدرت لجنة نوبل بياناً أوضحت فيه أنه لا يحق للفائز التنازل عن الجائزة نفسها لمن سواه.

وقال البيت الأبيض عبر منصة "إكس" (X): "التقى الرئيس دونالد جيه. ترمب مع ماريا كورينا ماتشادو من فنزويلا في المكتب البيضاوي، حيث قدمت له جائزة نوبل للسلام تقديراً وتكريماً له".

ما هي جائزة نوبل للسلام؟ هي إحدى جوائز نوبل الخمس التي أُنشئت بموجب وصية ألفريد نوبل، المخترع السويدي للديناميت الذي تُوفي عام 1896.

تُمنح الجوائز الأربع الأخرى تقديراً لإنجازات في مجالات الفيزياء والكيمياء وعلم وظائف الأعضاء أو الطب والأدب. أنشأ البنك المركزي السويدي جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية في عام 1968 تخليداً لذكرى نوبل.

نصت وصية نوبل على أن تُمنح جائزة السلام للشخص الذي "بذل أكبر جهد أو أفضل جهد لتعزيز الصداقة بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية أو تقليصها، وإنشاء مؤتمرات السلام والترويج لها".

مُنحت أول جائزة نوبل للسلام عام 1901، وتقاسمها هنري دونان، المؤسس المشارك للجنة الدولية للصليب الأحمر، لجهوده الإنسانية في مساعدة الجنود الجرحى، والسياسي الفرنسي فريدريك باسي لعمله الدؤوب في حركة السلام الدولية.

يمكن أن يتقاسم الجائزة ما يصل إلى ثلاثة أفراد، كما يمكن منحها لمؤسسة. كما يحق للجهات الحصول على الجائزة عدة مرات.

على سبيل المثال، فازت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالجائزة ثلاث مرات، في أعوام 1917 و1944 و1963. وبموجب تعديلٍ أُدخل على القواعد عام 1974، لا يمكن منح الجائزة بعد الوفاة إلا إذا توفي الشخص بعد إعلان الاختيار النهائي وقبل تسليم الجائزة فعلياً.

مُنحت جائزة نوبل للسلام 106 مرات. وتوقفت الجائزة لمدة 19 عاماً، معظمها خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. ويحق للجنة التحكيم عدم منح الجائزة إذا رأت أن المرشحين لا يستوفون المعايير.

هل يمكن التنازل عن جائزة نوبل للسلام؟ لا يمكن ذلك، إذ لم تذكر وصية ألفريد نوبل ولا النظام الأساسي لمؤسسة "نوبل" أي إمكانية لذلك. وبمجرد منح الجائزة، لا يمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين. وقد صرحت لجنة نوبل في بيان لها: "القرار نهائي ولا يُلغى". وأضافت أن أياً من لجان منح الجوائز لم تفكر قط في سحب "جائزة نوبل".

وقد تبرع بعض الفائزين بـ"جائزة نوبل" أو باعوا الميدالية التي حصلوا عليها مع الجائزة على مر السنين.

ففي عام 2022، باع الصحفي الروسي ديمتري موراتوف ميدالية جائزة السلام التي فاز بها في مزاد علني، وجمع 103.5 مليون دولار أميركي لصالح اللاجئين الأطفال الأوكرانيين. كما تبرع الكاتب الأميركي إرنست همنغواي بـ"جائزة نوبل" في الأدب، التي مُنحت له عن روايته القصيرة "العجوز والبحر"، لشعب كوبا عام 1954.

من يمنح جائزة نوبل للسلام؟ أوصى نوبل في وصيته بأن تمنح جائزة السلام لجنةٌ مؤلفةٌ من خمسة أشخاص يختارهم البرلمان النرويجي، بينما تمنح الجوائز الأخرى مؤسسات سويدية.

ما يزال سبب اختيار نوبل للنرويج كجهة تحكيم لجائزة نوبل للسلام غير واضح، مع العلم أن النرويج والسويد كانتا خلال حياته جزءاً من اتحاد تحت حكم ملك واحد، إلى أن أصبحت النرويج مملكة مستقلة عام 1905.

يُنتخب أعضاء لجنة نوبل النرويجية لمدة ست سنوات قابلة للتجديد. لمواجهة الاعتقاد السائد بأن السياسيين النرويجيين يؤثرون على قرار منح الجائزة، يُستبعد أعضاء البرلمان الحاليون من الانضمام إلى اللجنة منذ عام 1977.

يرشح أكبر الأحزاب السياسية في النرويج أعضاء اللجنة بما يعكس ميزان القوى في البرلمان، ويجب أن يحظى ترشيحهم بموافقة أغلبية برلمانية. ومن المقرر أن تنتهي ولاية عضوين على الأقل في عام 2026، ما يعني أن تركيبة اللجنة ستتغير.

قد يُمنح أحد هذه المقاعد لشخصٍ مرشح من حزب التقدم الشعبوي، الذي حصد نحو 24% من الأصوات في الانتخابات العامة النرويجية التي انعقدت في سبتمبر.

كيف تقرر اللجنة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 6 دقائق
منذ 20 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات