فى رواية «أمير الذباب» لويليام جولدينج «1911- 1993»، حاول «رالف» أن يكون داعيًا أخلاقيًّا وملتزمًا بالقانون لإدارة حياة «أطفال الجزيرة المهجورة». كانت المحارة رمزًا للسلطة العليا «صوت الناس»، وقام «جاك»، المحبُّ للقوة الساعى للانفصال بكسر المحارة التى اجتمعوا عليها، وتصرَّفَ بهمجية لكى يصبح القائدَ ويكرّس الفوضى والتجبُّر..!.
«جاك» هو «دونالد ترامب» فى رؤيتِه للعالم من فنزويلا إلى آسيا والشرق الأوسط وأوكرانيا وجرينلاند، فلا فارق، فهو لا يرضى بالنظام الدولى على صورته الحالية، ويرغب فى أن يصنعَ مرحلةً جديدةً عُنوانُها «القهر الأمريكى»، والتعامل مع القضايا والأمور بمنطق «ثقافة أندية الجولف»، التى يجتمع فيها الأغنياءُ ليقرروا مصيرَ الصفقات أو يصنعوا إطارًا للطمع الإنسانى..!.
مجالسُ ترامب رمزٌ لكسر محارة النظام الدولى، وسيادةِ منطقٍ واحدٍ على هواه يتحرّك من خلاله العالمُ عبر كيانات موازية، تنفى فيه الأمم المتحدة، ويغادرُ الجميع مصاعِدَها المعطَّلة التى يكرهها ساكنُ البيت الأبيض..!.
حاول قادةُ العالم التعامل بواقعية مع الهوس الترامبى، بعد أن تعلَّموا من تجربة حُكمه الأولى (2017 - 2021)، فتجنّبوا السخريةَ مما يُطرَح ونفخوا فى نزعته الطاووسية لكى يتقوا شرَّ اندفاعه وتهوُّره ومباشرته الوقحة، ولم يَسلَم بعضُهم رغم ذلك، وآخرهم «ماكرون» عندما تجرَّأَ على معارضته بشراسة فى مسألة ضم «جرينلاند»..!
لكنْ.. هل تفلحُ الواقعيةُ فى مواجهة ترامب دائمًا؟، فالواقعية تعنى فى بعض الأحيان استسلامًا لأهدافِه التى تُترجِمُ أجندةً يمينية مؤجلة منذ سنوات يتداخلُ فيها الدينُ والسياسةُ والجشعُ الاقتصادى بصورة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
