مقال عبدالحليم البراك: أنا من عشاق نظرية المؤامرة

قال صاحبي: أعتقد أن اختراع نظرية المؤامرة هو عبارة عن مؤامرة بحد ذاتها، وأن مخترعها تآمر على البشرية بصناعتها وحبكتها ومن ثم كيف أقنع الناس فيها! أتبع صاحبي حديثه قائلا: تم ترويجها لـ(مقاومة مؤامرات صانعي المؤامرات)، والدليل على ذلك أن كل شك يدور في ذهنك أصبح عبارة عن خضوع لنظرية المؤامرة، لتكون النظرية سوطا يضرب به من يفكر. وقال صاحبي: لدرجة أني أنظر إلى نفسي بريبة كلما شككت، فقد أكون قد تجنيت عليهم (صانعو المؤامرات؛ تبا لهم)، ثم أكتشف أني ضحية مؤامراتهم، ومن بعد؛ اكتشفت تصديق نظريتهم التي صرفتني عن التفكير فيهم.

ثم أردف صاحبنا يقول بكل ثقة: إن الدعاية ضد النظرية تعد مؤامرة بحد ذاتها، وحتى تلك النظرية التي تقول في أي حادثة ما: إن لم تجد الفاعل فابحث عن المستفيد، اكتشفت أن المستفيد هو من صنع أو روج لنظرية المؤامرة نفسها ليحمي نفسه!

لم يكتف صاحبي بذلك، بل قال لي: هل تعرف أن هناك صانع نظرية المؤامرة وآخر هو صانعها الوظيفي؟ فقلت له: قد أعرف صانع المؤامرات وصانع النظرية بناء على زعمك، لكن من صانعها الوظيفي قال: هو من لم يصنعها، لكنه متحمس لها أكثر من صاحبها، من شدة ما استولت عليه الفكرة. عركت عيني دهشة، ثم قلت له: هذا شك على شك!

قال صاحبنا: ناس تحاك عليهم المؤامرات، ثم ينكرونها بدافع الخوف من أن يكونوا واقعين تحت (نظرية المؤامرة) من أن يحسبوا على أنصارها. لقد نجحت الدعاية لنظرية المؤامرة نجاحا باهرا، إلى درجة أنها أقنعت الناس بأن التشكيك نفسه خطر، وأن السؤال جريمة، وأن التفكير الاستقصائي مرض عقلي يجب علاجه بالسخرية الجماعية.

قال أيضا: من حقي أن أشك، من حقي أن أضع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ ساعة
اليوم - السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 12 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة سبق منذ ساعتين