السوداني يطلق "رسائل طمأنينة وتحذير": العراق وسيط بين طهران وواشنطن

أربيل (كوردستان24)- رسم رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، ملامح الاستراتيجية العراقية للمرحلة المقبلة، واضعاً ملف استقرار سوريا والوساطة الإقليمية وتحصين السيادة في مقدمة الأولويات. جاء ذلك خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بغداد، في حوار معمق تناول التحولات الديمقراطية الداخلية والاضطرابات الدولية.

أبدى السوداني قلقاً عراقياً صريحاً من حالة "عدم الاستقرار" التي تعيشها الجارة سوريا، محذراً من تنامي وجود عناصر تنظيم "داعش" والمجموعات المتطرفة المحتجزة حالياً في السجون السورية. ووصف استقرار سوريا ووحدتها بأنهما "ضمانة أساسية لأمن المنطقة وأولوية وطنية عراقية".

ودعا رئيس الوزراء إلى عملية سياسية شفافة في سوريا تشمل الجميع، وإجراءات حقيقية لطمأنة المكونات السورية كافة بنبذ الإرهاب. وفي رسالة طمأنينة للداخل العراقي، أكد السوداني أن "الحدود مؤمنة تماماً"، مشيراً إلى أن إجراءات التحصين بدأت منذ عامين بناءً على "قراءة متقدمة للأحداث".

دبلوماسياً، كشف السوداني عن استمرار التواصل مع كل من الجمهورية الإسلامية في إيران والإدارة الأمريكية، بهدف جعل بغداد "محطة حوار" بين الطرفين. يأتي هذا التحرك في وقت حذر فيه السوداني من "تآكل النظام الدولي" وعودة "منطق القوة والحروب"، مؤكداً حاجة العراق إلى حكومة قوية قادرة على اتخاذ قرارات سيادية بعيدة عن الإملاءات الخارجية.

وفيما يخص التواجد الأجنبي، أعلن السوداني قطع شوط كبير في إنهاء مهام التحالف الدولي، مؤكداً استلام قاعدة "عين الأسد" بالكامل وخفض أعداد المستشارين في بغداد بنسبة كبيرة. وحدد سبتمبر من عام 2026 موعداً نهائياً لانتهاء مهمة التحالف في قاعدة "حرير" بأربيل، مع التأكيد على بقاء العراق شريكاً فعالاً في التنسيق الدولي لمحاربة الإرهاب.

محلياً، استعرض السوداني نجاحات حكومته، معتبراً أن "انتخابات 2025" مثلت حدثاً فارقاً أعاد ثقة الشعب بالعملية السياسية نظراً لنزاهتها. وأشار إلى أن "ائتلاف الإعمار والتنمية" سيكون محركاً أساسياً في المشهد القادم بفضل التفويض الشعبي.

كما لفت إلى تحقيق قفزات في ملف "حصر السلاح بيد الدولة" الذي بات يحظى بإجماع وطني، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية مكنت العراق من جذب استثمارات عربية وأجنبية كبرى وتوفير بيئة آمنة للقطاع الخاص.

خلص السوداني في حديثه مع السفراء الأوروبيين إلى أن الأمن الإقليمي، لا سيما في سوريا، يتطلب "مسؤولية جماعية وتعاوناً دولياً حقيقياً"، مؤكداً أن منع التراجع المؤسسي هو الأولوية القصوى في ظل الظرف الدولي المعقد والاضطراب الذي يشهده النظام العالمي الحالي.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ 5 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 7 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 12 ساعة
قناة السومرية منذ 5 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ ساعة
عراق 24 منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات