قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرانسوا فيليروي دي غالهو، إن الرسوم الجمركية الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة سيكون لها تأثير محدود في التضخم في أوروبا. وصرّح فيليروي دي غالهو لقناة بلومبيرغ التلفزيونية في دافوس اليوم الثلاثاء بأن الرسوم الجمركية الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة ستؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي للأطراف المعنية كافة، لكن تأثيرها في التضخم الأوروبي سيكون محدوداً. وأضاف فيليروي «من الواضح أن الرسوم الجمركية تُعدّ خبراً سيئاً للجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة، فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي». وأشار فيليروي إلى أن الرسوم الجمركية التي فُرضت العام الماضي لم يكن لها تأثير في التضخم في منطقة اليورو، إذ دفعها في الغالب المستهلكون الأميركيون، ومن المرجح أن يكون تأثير الرسوم الجديدة محدوداً أيضاً. خلاف غرينلاند يفجّر أزمة تجارية تعيد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على دول أوروبية رئيسية أجواء التوتر التجاري إلى الواجهة، بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاقات تجارية شاقة توصلت إليها الشركات الأوروبية مع الولايات المتحدة خلال العام الماضي.
وجاء التصعيد الأخير على خلفية رفض أوروبي لخطة ترامب الرامية إلى شراء جزيرة غرينلاند، ما دفع واشنطن إلى التلويح باستخدام الرسوم الجمركية كورقة ضغط سياسية. وأعلن ترامب، يوم السبت، عزمه فرض تعريفات متصاعدة بدءاً من الأول من فبراير شباط 2026 على واردات من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تشمل الدنمارك، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وفنلندا، إلى جانب بريطانيا والنرويج، إلى حين موافقة الولايات المتحدة على شراء غرينلاند، وهي خطوة وصفتها دول أوروبية كبرى بأنها شكل من أشكال «الابتزاز السياسي». سارع الاتحاد الأوروبي إلى احتواء الموقف، حيث توصل سفراء الدول الأعضاء، يوم الأحد، إلى توافق واسع على تكثيف الجهود الدبلوماسية لثني واشنطن عن تنفيذ التهديدات، بالتوازي مع الاستعداد لحزمة إجراءات انتقامية في حال مضت الولايات المتحدة قدماً في فرض الرسوم، وفق ما أفاد به دبلوماسيون أوروبيون.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
