يأتي اختيار سمو ولي العهد محمد بن سلمان شخصية العام للمرة الخامسة تتويجا لمسار قيادي استثنائي لا يقاس بتراكم الألقاب بقدر ما يقاس بعمق التحولات التي أحدثها، وباتساع أثرها داخليا وإقليميا ودوليا، فالتكرار هنا ليس مجرد احتفاء رمزي بل شهادة مهنية على استدامة الأداء وفاعلية الرؤية وقدرة القيادة على الانتقال بالدولة من إدارة الممكن إلى صناعة المستقبل، وهو اختيار يعكس حجم الجهود المركبة التي أنجزت في زمن قياسي، حيث تداخل التخطيط الاستراتيجي مع الحسم التنفيذي، وترافقت الجرأة السياسية مع الانضباط المؤسسي، لتتشكل معادلة جديدة أعادت تعريف دور الدولة الحديثة في عالم مضطرب.
لقد اتسمت المرحلة بتضامن واع بين السياسة والاقتصاد، لا بوصفهما مسارين متوازيين بل كمنظومة واحدة تتكامل فيها القرارات السيادية مع السياسات الاقتصادية، فكان توجيه السياسة الخارجية داعما لجذب الاستثمار وبناء الشراكات النوعية، فيما أسهمت الإصلاحات الاقتصادية في تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وتجلى هذا التكامل في مواءمة مستهدفات الرؤية مع أدوات السياسة المالية والنقدية، وفي إعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية، وفتح آفاق غير مسبوقة أمام القطاع الخاص، وتوطين سلاسل القيمة، بما مكن الاقتصاد من تنويع مصادر الدخل ورفع كفاءته التنافسية دون الإخلال بالاستقرار الاجتماعي. وفي قلب هذا التحول برز فن إدارة المخاطر واستثمار الأزمات كأحد أهم سمات القيادة، حيث أديرت التحديات العالمية - من تقلبات الأسواق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
