إنَّ للبلدان والأوطان أبوابها، وللشعوب والقلوب أبوابها، وفي هذه وتلك يحتاج الداخل إليها إلى مفاتيح يفتح بها القلوب والبلدان والدول، وهذه المفاتيح ليس من السهل الوصول إليها أو إلى بعضها، بل تحتاج إلى حكمةٍ وأناةٍ وصبرٍ وحُسْن تعاملٍ وتواصل. وإنّ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وارثُ حكمة الشيخ زايد، وصاحب التجربة الطويلة العريضة في أنحاء العالم ودوله المختلفة وشعوبه المتعددة، وقد آتاه الله مفاتيح أبواب القلوب أولاً ثم أبواب الدول والبلدان ثانياً.
ففي كلِّ شعب له محبّون ومخلصون ومعجبون يفخرون بآثاره وسداد رأيه وجليل مواقفه، وهذا حيثما سرت وتوجهت في شرق الأرض وغربها وشمالها وجنوبها ويرون فيه القائد المحنك، والرئيس المتميز الذي ينهض بوطن ليجعله في الصدارة، ويبني أجيالاً وطنية تسابق إلى ذُرى المجد وتضع أقدامها في الأقمار والكواكب برعايته وعنايته وأُبوَّته. إنَّ القلوب التي لا تُعد ولا تحصى في أرجاء العالم وهي تهفو إلى نموذج الباني للوطن الرائد تجده في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وفي وطنه الساهر على نهضته، والرافع لمجده وسُؤدده، وفي كلّ مكانٍ من العالم يجدون أمامهم مَعْلماً من عطائه وإحسانه ومركز خير يدل على رفعة شأنه.
إنّه رفع عن العرب الصورة النَّمطية التي ترسخت خلال عقود طويلة من السنين، وقدَّم صورة أخرى في المظهر والجوهر بأفعاله وأقواله، وسلوكه وتصرفاته وتواصله مع الأمم ولقاءاته، إنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رمز الشموخ والسُّؤدد في بلاد العرب. وأما الدول والمنظمات الدولية فقد فتحت أبوابها بكل مصاريعها لتتقبَّل كل آتٍ من دولة الإمارات العربية المتحدة، أو من يمتُّ إليها بصلة في كلّ شؤون الحياة، وما تأتى ذلك وما كان فتح هذه الأبواب إلا بالجهود الحثيثة المتتابعة لعقودٍ من العين والفكر المستنير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله.
إنَّه ورث من حكمة زايد أنَّ الخَلْق كلّهم عِيال الله، فوجب أن ننظر إليهم نظرة الأخوة والمحبَّة والتسامح، وبدأ يمدّ حبال التعاون فيما يُفيد تلك البلدان والأوطان، ويعود بالنفع على دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها. وشقّ طريقاً جديداً سيؤكد التاريخ ريادته فيه، حفظه الله، ومن محطات هذا الطريق الجديد الشراكات الاستراتيجية مع كل بلدٍ يريد ذلك، وهذه الشراكات الاستراتيجية الشاملة قد بدأت الدول الكبرى تُقلد فيها صنيع الشيخ محمد بن زايد وتنسُج على منواله.
إنَّ الشراكات الاستراتيجية الشاملة هي توسعةٌ لأفق الوطن، وقد فتحت الأبواب الواسعة أمام أبناء هذا الوطن، وبهذا فقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة متواصلة مع العالم كله، وهي كذلك منطلق للتعاون المنتج الذي تستثمر فيه دولة الإمارات مشاريع تعود بالنفع على تلك البلاد أولاً ثم على دولة الإمارات العربية المتحدة ثانياً، إنها رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، التي جعلت عدداً كبيراً من الدول ترغب في هذه الشراكات وتسعى إليها وتعتز بها، لأنها تنميةٌ ونهوضٌ يمتد لمستقبلٍ طويلٍ، ويستوعب كفاءات تلك البلاد ويطورها، وتستفيد هذه الكفاءات من النموذج الإداري والتنموي الرائد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
لقد رأى، حفظه الله، أنّ القرن الحادي والعشرين قد أقبل والشعوب والدول مليئة بالاحتقان والتذمر، وما ذلك إلا لنقص التنمية والبناء، وإن نزع عوامل الصِّراع بين الدول، وبين الشُّعوب ودولها لا يكون إلا بنشر فكر التعاون والتَّسامح، ثم العمل على البناء الاجتماعي المتواصل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
