الخوارزمي: ابن الفقه والمسجد لا الفلسفة

رغم شهرته الكبيرة وارتباط اسمه الوثيق بعلم الرياضيات الحديث، يظل الفقيه الأصولي أبو عبدالله محمد بن موسى الخوارزمي شخصية ذات تاريخ مبهم، بدليل أننا نعرف علاقته بالرياضات والفلك والجغرافيا، ولكننا نجهل علاقته بعلم أصول الفقه، وكيف تشكلت منجزاته العلمية وسط الحلقات في المساجد ومجالس العلماء، فالخوارزمي ابن المسجد ذاك الفضاء العلمي المفتوح بنقاشاته العلمية المطولة.

الخوارزمي لم يكن مترجما ولم يقدم شروحا للمنطق اليوناني وليس له اطلاع كافٍ على التراث اليوناني، وهذه قرينة قوية على أنه يعمل داخل عقلية فقهية تطبيقية وليس مشروعا فلسفيا يونانيا. فالجبر عنده يشبه القياس الفقهي لا القياس الأرسطي، باعتبار الفقه يقوم على وجود: أصل وفرع وعلة وحكم، فهو لا يبرهن صوريا بل يقيس مسألة على أخرى ويرد المجهول إلى معلوم ويجبر النقص ويقابل الزيادة، وهذا أقرب للقياس الفقهي منه إلى القياس الأرسطي الصوري، وكتابه الشهير (الجبر والمقابلة) لا يتضمن أي تعريفات منطقية أو رموزا تجريدية أو براهين إقليدية أو إحالات يونانية.

الخوارزمي فعل ما يفعله الفقيه في علم أصول الفقه، فهو لم يبدأ من فراغ علمي، فقد كان المجتمع الإسلامي يعرف حساب المواريث والزكاة وتقسيم الخراج ومسائل الوصايا والتجارة وعلم المساحة وقسمة الأراضي، وهي ممارسات يومية في المجتمع آنذاك، وكل ما قام به جمع المسائل المتشابهة وردها إلى أصول مشتركة، وصاغ قواعد عامة ورتبها في أبواب. والجبر هنا كان وسيلة لفك إشكالات فقهية بمعنى أنه خادم للفقه، ويخدم بنسبة كبيرة علم الفرائض، فكلا العلمين (الفقه والجبر) تشكلا بالآلية نفسها تقريبا.

ضبط المواريث وقسمة الحقوق ورفع النزاع وتحقيق الضبط العددي كلها حاجات شرعية يومية ملحة وتحتاج لقاعدة عادلة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة المدينة منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة سبق منذ 18 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 11 ساعة