عبر اتحاد علماء الدين الإسلامي في كردستان، اليوم الثلاثاء، عن رفضه دعوات القنوت للفتوحات في المناطق الكردية.
وقال الاتحاد في بيان تلقته (الرابعة): "نتابع بقلق بالغ التطورات الجارية في سوريا، في ظل ما يشهده المواطنون الكورد هناك من معاناة إنسانية متراكمة نتيجة أعمال العنف والتهجير والاعتداءات اللاإنسانية التي طالتهم خلال الأيام الماضية".
وأضاف: "وفي هذا السياق، أُثيرت حالة من الاستياء إزاء التعميم الصادر عن وزارة الأوقاف في سوريا، والذي تضمّن دعوة الأئمة والخطباء إلى القنوت والدعاء لما وُصف بالفتوحات في المناطق الكردية، مع الدعوة إلى إطلاق التكبير في المساجد".
وبين إن "مثل هذه الخطوات، بما تحمله من دلالات دينية ورمزية، تثير تساؤلات جدية حول مدى انسجامها مع القيم الإسلامية الجامعة، القائمة على العدل، وحقن الدماء، واحترام كرامة الإنسان، ولا سيما بين أبناء الدين الواحد".
وتابع، أن "توظيف الخطاب الديني في سياقات الصراع والعنف، أو استخدامه لتبرير استباحة حقوق أي مكوّن من مكوّنات المجتمع، يُعدّ أمراً مرفوضاً شرعاً وأخلاقاً، ويتعارض مع مقاصد الإسلام السامية التي تدعو إلى السلم، والعدل، والتعايش، ونصرة المظلوم دون تمييز".
واضاف: "ومن هذا المنطلق، تُوجَّه الدعوة إلى العلماء والمؤسسات الدينية في سوريا وفي العالم الإسلامي إلى القيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والدينية من أجل رفع الظلم على الشعب الكردي المسلم، والعمل على ترسيخ خطابٍ ديني جامع، يساهم في تهدئة النفوس، ويمنع توظيف الدين في تعميق الانقسامات أو تأجيج النزاعات.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
