المرحلة الأصعب - كتب أ. د. صلاح العبادي

الاتفاق شمل انسحاب قسد إلى شرق الفُرات، وتسليم المحافظات الشرقيّة والشماليّة بالكامل للحكومة واستلام المعابر الحدوديّة وحقوق النفط والغاز، مع ضمان حقوق الموظفين والمقاتلين المحليين، وحماية الخصوصيّة الثقافيّة للمناطق الكرديّة.

ويضع الاتفاق إطارًا لإعادة الأمن والإدارة القانونيّة في مناطق كانت تحت سيطرة قسد، ويؤسّس لشراكة وطنيّة موسّعة من خلال دمج القيادات المدنيّة والعسكريّة ما يعكس جهود الدولة السوريّة؛ لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، وضمان عودة السكان لمناطقهم بشكلٍ آمن مع مواصلة مكافحة الإرهاب، والتنسيق الدولي لضمان استقرار المنطقة.

بعد اتفاق دمشق مع قوّات سوريا الديمقراطيّة تأتي المرحلة الأصعب؛ وهي مرحلة التنفيذ، سيما وأنّ الجيش السوري باشر الانتشار في مناطق كانت تحت سيطرة قسد في دير الزور والرّقة، وهو ما يعكس خطوة لوقف إطلاق النار ودمج قوات قسد ضمن مؤسّسات الدولة.

بالتوازي هناك اتهامات متبادلة بين الجانبين بهجمات وسقوط قتلى من القوات الحكوميّة.

قائد قوّات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أكّد قبوله بالاتفاق من أجل وقف سفك الدماء. فماذا بعد الاتفاق بين دمشق وقسد؟ وهل سينسحبُ الاتفاق على بقيّة الأقليّات والمناطق؟ وهل أسباب التوصل إليه تسري على بقيّة التوترات في سوريا؟

وهل تنتقل سوريا إلى تسوية أم إلى هدنةٍ هشّة؟ وهل تمتلك دمشق أدوات الدمج دون انفجار؟ وأيُّ عوامل ساهمت في فرضه؟ ومن أين استمدّت القوات السوريّة قوّتها؟.

أمام كلّ مجريات الأحداث في سوريا، فإنّ سجون داعش أمام خطر الانفلات الأمني الكبير في هذا البلد المنهك اقتصاديًا والذي يسير نحو إعادة الإعمار.

دمشق حذرت قسد من مغامرة متهورة وقسد نفت أيّ مسؤوليّة عليها، في وقت أعلن الرئيس التركي رجب طيب أوردغان الإثنين أنّ تركيا لن تترك الرئيس السوري أحمد الشرع وحده، في وقت يسود التوتر الأمني على أشدّهِ في سوريا، فوقف إطلاق النار بين دمشق وقسد لن يطبق بسهولةٍ مأمولة، وللميدان كلمته وتطوراته، وآلاف السجناء من تنظيم داعش الإرهابي الذين كانت تحتجزهم في أقدم السجون، هم اليوم أمام فرصةٍ للهروب غير مسبوقة. فهل تنفذ دمشق وعودها وتحكمُ القبضة على هذهِ السجون؟

الحكومة السوريّة أكّدت رفضها لاستخدام ملف الإرهاب كورقةٍ للابتزاز السياسي والأمني أمام المجتمع الدولي، وقالت إنّ تحذيرات الإدارة الذاتيّة الكرديّة بشأن سجون تنظيم داعش تهدف لقلب الحقائق؛ للإبقاء على سلطةِ فرضت بقوّة السّلاح، وأكّدت الحكومة السورية جهوزية مؤسّساتها لمكافحة الإرهاب ضمن الجهود الدوليّة ضدّ داعش والتنظيمات الإرهابيّة. وحذرت قيادة قسد من أيّ خطواتٍ متهورة مثل تسهيل فرار محتجزي داعش وفتح السجون لهم كورقة ضغطٍ أو إجراءٍ انتقامي، مؤكّدة بأنّ أي خرقٍ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
قناة المملكة منذ 10 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 10 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 10 ساعات