الاتحاد الأوروبي يواجه تهديدات ترامب بشأن غرينلاند بردّ صارم

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي سيواجه بحزم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بشأن غرينلاند، وذلك بعد تأكيده مجدداً أنه لا تراجع عن مساعيه للسيطرة على الجزيرة الغنية بالموارد. وخلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شددت فون دير لايين على أن الولايات المتحدة ليست حليفاً فحسب بل صديقاً أيضاً، محذّرة من أن دفع العلاقات نحو التوتر لن يخدم سوى الخصوم الذين يسعى الطرفان إلى ردعهم. ويبرّر ترامب رغبته في السيطرة على غرينلاند، وهي جزيرة شاسعة في الدائرة القطبية الشمالية تتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة الدنماركية، باعتبارات أمنية مرتبطة بمواجهة نفوذ روسيا والصين، ما أثار استياءً واسعاً لدى الحلفاء الأوروبيين وطغى على أعمال منتدى دافوس هذا العام.

وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى استخدام أدواته الاقتصادية «القوية جداً» إذا لم يُحترم، منتقداً ما وصفه بسياسة أميركية قائمة على انتزاع تنازلات قصوى بهدف إضعاف أوروبا وإخضاعها، ولمّح ماكرون إلى احتمال اللجوء إلى «أداة مكافحة الإكراه»، وهي آلية أوروبية مخصصة للنزاعات التجارية لم تُستخدم من قبل. وبالتوازي، قرر البرلمان الأوروبي تعليق المصادقة على اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة كان ينص على فرض رسوم بنسبة 15% على الصادرات الأوروبية مقابل إلغاء الرسوم على الصادرات الأميركية، وذلك في ظل تهديد ترامب بفرض تعريفات إضافية على دول تعارض موقفه من غرينلاند، خصوصاً فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. من جانبه، حذّر نائب رئيس الوزراء الصيني هي لي فنغ، في دافوس، من العودة إلى «شريعة الغاب» في العلاقات الدولية، معتبراً أن استفادة قلة من الدول على حساب الآخرين أمر غير مقبول. ويبحث قادة الاتحاد الأوروبي حزمة إجراءات تجارية محتملة، على أن يناقشوا ملف غرينلاند في قمة طارئة ببروكسل الخميس، وكان ترامب قد أكد أن القادة الأوروبيين لن يقفوا بقوة في وجه مسعاه، مجدداً القول إن السيطرة على غرينلاند «ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي»، ومعلناً أنه أجرى اتصالاً «جيداً جداً» مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته حول هذا الملف. وفي خطوة رمزية، نشر ترامب صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تظهره مع نائبه ووزير خارجيته وهم يرفعون العلم الأميركي في منطقة قطبية، مع عبارة تفيد بأن غرينلاند «أرض أميركية منذ 2026». وعلى هامش المنتدى، غادر ماكرون دافوس من دون لقاء ترامب، بينما أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس نيته الاجتماع بالرئيس الأميركي لتفادي تصعيد جمركي، كما حذّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب من أن التهديدات الجمركية بين الحلفاء غير مقبولة وقد تقود إلى دوامة خطيرة، مستبعداً في الوقت نفسه لجوء الولايات المتحدة إلى القوة العسكرية للسيطرة على غرينلاند. في المقابل، حضّ حاكم ولاية كاليفورنيا الديموقراطي غافين نيوسوم الأوروبيين على مواجهة ترامب بحزم لإجباره على التراجع، فيما أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني دعم بلاده لغرينلاند والدنمارك وحقهما في تقرير مستقبل الجزيرة. ويستمر المنتدى الاقتصادي العالمي، المنعقد هذا العام تحت شعار «روح الحوار»، حتى يوم الجمعة في منتجع دافوس السويسري. (أ ف ب)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة