قضى القادة الأوروبيون الأشهر الـ12 الماضية في محاولات حثيثة لكسب احترام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر الإطراء والإقناع والحجج المدروسة.
لكن صباح اليوم، استيقظوا ليجدوا جهودهم وقد انقلبت عليهم، إذ انتقل ترامب من التهديد إلى السخرية المباشرة.
خلال ساعة واحدة فقط، نشر ترامب صوراً لرسائل نصية متذللة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه، واتهم رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر بـ"الغباء العظيم"، كما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره وهو يزرع العلم الأميركي في غرينلاند.
قالت ناتالي توتشي، مديرة معهد الشؤون الدولية في روما، إن ترامب يستخدم السخرية كسلاح متعمد: "الأمر يتعلق بالإخضاع. أنت تجعل الناس يخضعون عبر الإكراه والسخرية والتحقير"، وفق تقرير فينانشال تايمز الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني.
تصاعد الأزمة عبر الأطلسي
تسببت موجة الإهانات في صدمة وغضب في العواصم الأوروبية، التي تعاني أصلاً من تداعيات رئيس يسعى لإضعاف أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، وفرض رسوم عقابية على الاتحاد الأوروبي ضمن حربه التجارية العالمية، ودعم الشعبويين اليمينيين المتطرفين لإضعاف الحكومات المنتخبة.
تعمقت الأزمة بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة بعد أن شدد ترامب على عزمه السيطرة على غرينلاند، وهدد بفرض رسوم على ثماني دول أوروبية أرسلت قوات للمشاركة في مناورة عسكرية بالجزيرة القطبية.
قالت السفيرة الألمانية السابقة في واشنطن إميلي هابر، إن ترامب يكسر "كل الأعراف تقريباً في الدبلوماسية التقليدية"، مضيفة: "لقد بلغ الأمر مستوى جديداً، خاصة في سياق غرينلاند."
تاريخ طويل من السخرية
لم تكن سخرية ترامب من الحلفاء ظاهرة جديدة؛ ففي حملته الأولى وفترته الأولى في البيت الأبيض، هاجم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل واصفاً سياساتها بـ"المجنونة"، وقال إنها "تدمر" ألمانيا.
كما وصف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأنه "ضعيف وغير نزيه" خلال قمة مجموعة السبع عام 2018، وانتقد رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بسبب إدارتها "المؤسفة" لبريكست.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، جدد ترامب هجماته، فوصف إسبانيا بأنها عضو في مجموعة "بريكس" للأسواق الناشئة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
