نجل عمر الشريف الإيطالي يكشف: رفض الاعتراف بي واعتبرني «غلطة»

خلف ابتسامة "دكتور زيفاجو" الساحرة وهيبة "لورانس العرب" التى غزا بها هوليوود كانت هناك زوايا معتمة لم تطلها أضواء الكاميرات.. لعدة أشهر، خضنا رحلة بحث طويلة، تتبعنا خلالها خيوطًا كثيرة للوصول إلى الشخص الأكثر غموضًا فى إرث الفنان العالمي عمر الشريف، ابنه غير الشرعي روبين دي لوكا (55 عامًا).. وبعد محاولات شاقة نجحنا فى كسر حاجز الصمت الذى فرضه روبين على حياته لعقود، ليكون هذا هو أول حوار يكشف فيه تفاصيل الحكاية.

المفاجأة لم تكن فقط فى الوصول إليه، بل فى هوية "روبين" نفسه الذي لم يحمل اسم والده أبدًا فى السجلات، بل حمل لقب والدته، فنحن لسنا أمام شخص يبحث عن شهرة أو إرث مادي، بل أمام قامة علمية مرموقة فى إيطاليا، أخصائى نفسى وخبير فى علم الجريمة، ومؤلف لعدة كتب حققت مبيعات هائلة، لعل أبرزها دراساته عن "القتلة المتسلسلين".

لم يدعمنى ماديا أو معنويا وعلاقتنا كانت مجرد «صفر مطلق»

جدتي كانت ألطف إنسانة في العالم والوحيدة التي منحتني الحب

والدي كان نرجسيًا متلاعبًا أخفى وراء ابتسامته الساحرة نزعات عدوانية

طفولتي كانت كابوسا مستمرا مع أم مهووسة بالمشاهير

اللقاء الوحيد مع والده عام 2005 حين كان روبين في سن الـ35

كيف تعرِّف نفسك اليوم، هل أنت في المقام الأول باحث ومتخصص في علم الجريمة، أم شخص صاغت هويته تجربة حياتية فريدة؟

ـ أنا سعيد جدًا بمسيرتى المهنية، لذا أعرّف نفسى بشكل أساسى بأننى "روبين دى لوكا" الأخصائى النفسى وخبير علم الجريمة والكاتب الذى لا يدين بالفضل لأحد فيما حققه. لم يساعدنى لقب شهير - الذى لم أحمله يومًا - بل اعتمدت فقط على مثابرتى وذكائى، بالتأكيد، خضت تجربة حياتية خاصة، لكنى لا أظنها فريدة، فمن سوء الحظ أن هناك حالات كثيرة لرجال مشاهير من مختلف مجالات الحياة عجزوا عن كبح نزواتهم ولم يفكروا فى عواقب أفعالهم، يقابلهم نساء غير مستقرات نفسيًا يسحرهن بريق الشهرة ويستخدمن الشخصيات العامة لملء فراغ حياتهن التى بلا هدف.

رسالة روبين التي أكد فيها موافقته على إجراء الحوار مع آخر ساعة

كيف كانت طفولتك؟ وكيف أثرت والدتك على تطورك الشخصى والفكري؟

ـ كانت طفولتى أشبه بكابوس لا ينتهي، حيث عشت مع أم تعانى مجموعة من الاضطرابات النفسية، وكانت تقدس الصورة الأسطورية التى نسجتها لوالدي، وكانت بمثابة "جامعة مهووسة" بالمشاهير، فلا أتذكر أنها حدثتنى يومًا عن قصة حب مع رجل عادي، قصة مبنية على مشاعر وعواطف، وبحجة عملها كصحفية الذى أتاح لها فرصة إجراء مقابلات مع المشاهير، كانت تستعرض "إنجازاتها" من ممثلين ومطربين ورياضيين، إيطاليين وأجانب، ولم يكن يفرق معها إن كانوا متزوجين أم لا، فقد كان لديها اعتقاد غير عقلانى تمامًا بأن أحد هؤلاء المشاهير عاجلًا أو آجلًا سيقع فى حبها ويترك زوجته ليتزوجها، وعندما بلغتُ العاشرة من عمرى أدركت أمى أنه لا يوجد رجل عاقل سيعتبرها أكثر من مجرد "أداة جنسية"، فانزلقت إلى هاوية اكتئاب لا نهاية له، وبدأت فى تعاطى الأدوية النفسية بكميات هائلة، وقضت معظم وقتها فى حالة من التشتت الذهني، وفى الوقت الذى لم تكن تحاول الانتحار (وقد حاولت إنهاء حياتها بالفعل ثلاث مرات) كانت تفرغ إحباطها بضربى أنا وجدتى التى كانت تعيش معنا.

روبين في سن الـ28 خلال مشاركته في محاضرة عن علم الإجرام

ماذا يمكن أن تخبرنا عن والدتك "باولا دى لوكا" ودورها فى حياتك؟

ـ لعبت أمى دورًا سامًا للغاية فى حياتي، وكلما مرت السنون كنت أتحوّل إلى مراهق غاضب. وبمرور الوقت تعلمت كيف أحجّم هذا الغضب وأديره بشكل بنّاء. فى سن الثانية والعشرين غادرت المنزل، وكانت علاقتى بها متقطعة حتى بلغتُ الثلاثين، وهو العمر الذى قررت فيه ألا أراها مرة أخرى. وفى عام 2009 توفيت، ولم أشعر بأى افتقاد لها على الإطلاق.

روبين في طفولته خلال إجازة في تونس

ما الذي دفعك للتخصص فى علم الجريمة وعلم النفس الجنائي؟

ـ عندما التحقت بكلية علم النفس كان الدافع الأساسى وراء ذلك محاولة ترتيب الفوضى التى شعرت بها فى داخلى وتعلم كيفية تحليل البشر، كان هدفى منذ البداية أن أصبح خبيرًا فى علم الجريمة، ففى عام 1991 صُدمت بمشاهدة فيلم "صمت الحملان" (The Silence of the Lambs)، وقررت حينها أننى سأصبح محللًا نفسيًا جنائيًا (Profiler) يدرس عقول القتلة المتسلسلين، وكتبت أطروحة تخرجى بعنوان "تشريح القاتل المتسلسل"، وهو الموضوع نفسه الذى أصبح أول كتاب أنشره فى عام 1998، لفترة قصيرة عندما كنت فى العشرين من عمرى فكرت فى خوض تجربة التمثيل لمطاردة أسطورة والدي، لكننى تراجعت عن هذه الخطوة لأننى لم أجد فى نفسى الموهبة الكافية، وفضلت أن أتميز فى مجال يخصنى وحدي، بدلًا من أن أكون ممثلًا متواضعًا يعيش على الضوء المنعكس من شهرة غيره.

روبين في طفولته

أي من كتبك أو دراساتك يمثل رؤيتك الأكاديمية ورحلتك الفكرية بشكل أفضل؟

ـ جميعها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 57 دقيقة
صحيفة المصري اليوم منذ 19 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 20 ساعة
مصراوي منذ 34 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
بوابة الأهرام منذ 20 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات