لم يكن دخول الفنانة نسمة محجوب عالم أم كلثوم عبر فيلم «الست» عبوراً فنياً عادياً، بل مواجهة مباشرة مع أحد أكثر الأصوات رسوخاً في الذاكرة العربية، فالتجربة، كما تراها، لم تتعلق بالغناء فقط، بل بمحاولة الإمساك بروح صوتٍ شكَّل وجدان أجيالٍ كاملة، داخل عمل سينمائي لا يُراهن على الاستعراض، بل على الكشف الإنساني لشخصية بحجم «كوكب الشرق».
قالت نسمة لـ «الجريدة» إن أصعب ما في التجربة لم يكن تسجيل الأغنيات، بل الإحساس الدائم بثقل المسؤولية، فالغناء لأم كلثوم لا يسمح بالاقتراب أو الاجتهاد الحُر، بل يتطلب انضباطاً شديداً، ودقة تصل إلى حدود الوسوسة في النبرات والتنفس وطريقة خروج الحرف، مؤكدة أن «العمل على صوت أم كلثوم يختلف جذرياً عن أداء أغنياتها في الحفلات، لأن الهدف هنا ليس الطرب، بل إعادة بناء حالة تاريخية شديدة الخصوصية».
رحلة التحضير، وفق نسمة، امتدت لقرابة عامين، لم تكن خلالها مجرَّد مطربة تؤدي أغنيات، بل كانت شريكاً في صياغة الأداء الكامل للشخصية، فقد خاضت مع البطلة منى زكي تدريبات طويلة ومركَّبة، شملت الإيقاع الجسدي للغناء، وحركة الوجه، والتفاعل العضلي أثناء الأداء، إلى جانب فهم المجهود البدني الذي يتطلبه الغناء في الطبقات العالية، مشيرة إلى أن منى زكي لم تعتمد على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
