طرح صندوق الاستثمارات العامة تسعيراً استرشادياً لإصدار صكوك إسلامية مقومة بالدولار لأجل عشر سنوات، في خطوة تعكس استمرار توجه الصندوق نحو تنويع مصادر التمويل والاستفادة من الزخم القائم في أسواق الدين العالمية. وأظهر مستند صادر عن أحد البنوك المرتبة للصفقة، واطلعت عليه «رويترز»، أن التسعير الاسترشادي للإصدار القياسي حُدد عند 120 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية، في مؤشر على شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين السيادية وشبه السيادية الصادرة من منطقة الخليج.
ومن المقرر أن يُطلق الإصدار خلال تعاملات يوم الأربعاء، في وقت تشهد فيه أسواق الصكوك نشاطاً ملحوظاً مدعوماً باستقرار نسبي في أسعار الفائدة العالمية، وزيادة الطلب على الأدوات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
بنوك دولية تقود عملية الطرح تتولى بنوك «سيتي غروب» و«جي بي مورغان» و«ستاندرد تشارترد» مهام المنسقين العالميين للإصدار، بما يعكس الثقل الدولي للصفقة وأهميتها في أسواق الدين العالمية.
كما جرى تعيين مجموعة واسعة من البنوك الإقليمية والدولية كمديرين مشتركين للإصدار ومديري سجل الاكتتاب، من بينها بنك أبوظبي التجاري، وبنك أبوظبي الإسلامي، وبنك الصين، ودبي الإسلامي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي الأول، و«إتش إس بي سي»، و«آي سي بي سي»، إلى جانب بنوك أخرى.
ويأتي هذا الطرح في إطار استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى دعم خطط التوسع والاستثمار طويلة الأجل، سواء داخل المملكة أو خارجها، مع الحفاظ على مرونة هيكل التمويل وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للسيولة.
ويُعد صندوق الاستثمارات العامة أحد أكبر الصناديق السيادية في العالم، ويلعب دوراً محورياً في تنفيذ مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر الاستثمار في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتقنية، والسياحة، والصناعات المتقدمة.
ويعكس التوجه نحو إصدار الصكوك الإسلامية استمرار تنامي سوق التمويل الإسلامي عالمياً، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، إذ تحظى هذه الأدوات بجاذبية متزايدة لدى المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة ومتوافقة مع مبادئ الشريعة، في ظل بيئة اقتصادية عالمية لا تزال تتسم بالحذر.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
