أربيل (كوردستان24)- في إطار المشاركة الفاعلة لإقليم كوردستان في منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس، سلط رئيس هيئة الاستثمار في الإقليم، الدكتور محمد شكري، الضوء على المكتسبات الاقتصادية والسياسية التي تحققت من خلال "بيت كوردستان"، مؤكداً أن الإقليم يشهد نهضة استثمارية غير مسبوقة في ظل التشكيلة الحكومية التاسعة.
أشار الدكتور محمد شكري إلى أن تواجد إقليم كوردستان في دافوس للعام الثالث على التوالي يمثل نقلة نوعية في الدبلوماسية الاقتصادية. وأوضح أن "بيت كوردستان" أصبح مركزاً حيوياً لجذب كبار المستثمرين والشركات العالمية، حيث شهد عقد سلسلة من الندوات والاجتماعات المكثفة التي تناولت قطاعات البنى التحتية، التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قطاع التعليم العالي.
كشف الدكتور شكري عن بيانات إحصائية تعكس حجم التطور الاقتصادي، حيث أشار إلى أن: حجم الاستثمارات المنجزة في ظل التشكيلة الحكومية التاسعة (منذ 2019 وحتى الآن) يمثل 50% من إجمالي الاستثمارات التي شهدها الإقليم منذ عام 2006. مع معدلات الاستثمار السنوية سجلت ارتفاعاً مذهلاً بنسبة 400% مقارنة بالسنوات التي سبقت تولي الحكومة الحالية، مما يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الأعمال بكوردستان.
كما أكد رئيس هيئة الاستثمار أن الرؤية الحالية لرئيس الحكومة مسرور بارزاني ترتكز على تنويع مصادر الدخل، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية. وأوضح أن الأولويات الاستثمارية لعام 2024 وما بعدها تتمحور حول:
القطاع الصناعي: تحويل الإقليم إلى مركز صناعي إقليمي.
القطاع الزراعي: تعزيز الأمن الغذائي وتطوير الصناعات الغذائية.
القطاع المصرفي والسياحي: تحديث المنظومة المالية وتنشيط السياحة العالمية.
وفي الجانب السياسي، شدد الدكتور محمد شكري على أن رئيس الحكومة مسرور بارزاني يحمل في دافوس ملفات تتجاوز الجانب الاقتصادي؛ فهو يمثل صوتاً لكل الكورد في المحافل الدولية.
وأشار إلى أن لقاءات بارزاني مع قادة العالم ركزت على حماية حقوق الشعب الكوردي، ومناقشة التحديات الأمنية في المنطقة، لا سيما في "روج آفا" (شمال سوريا) وتهديدات الإرهاب، مؤكداً أن استقرار الإقليم أمنياً وسياسياً هو الضمانة الأساسية لاستمرار تدفق رؤوس الأموال.
واختتم محمد شكري حديثه بالإشارة إلى قرار استراتيجي اتخذته الحكومة منذ عام 2022، يقضي بإشراك المستثمرين والقطاع الخاص ضمن الوفود الرسمية الحكومية إلى الخارج، وذلك لضمان مشاركة فعلية للقطاع الخاص في رسم السياسة الاقتصادية للإقليم، مما يعزز من فرص الشراكة الدولية (Joint Ventures) وتطوير المشاريع الكبرى.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
