ترامب إلى دافوس وسط توتر متصاعد مع الأوروبيين حول غرينلاند

أربيل (كوردستان24)- يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إلى دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وسط أجواء مشحونة بسبب الخلاف مع القادة الأوروبيين بشأن غرينلاند تضع استمرارية حلف شمال الأطلسي على المحك.

وبعد مغادرة ترامب واشنطن مساء، اضطرت طائرة الرئاسة الأميركية ("اير فورس وان") التي كانت تقله للعودة أدراجها بعد نحو 90 دقيقة من الطيران بسبب "عطل كهربائي بسيط"، وفق البيت الأبيض.

واستبدل ترامب ومرافقوه طائرتهم في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، ثم أقلعوا مجددا بُعيد منتصف الليل (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من الإقلاع الأول.

قبل مغادرته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي، سخر ترامب بشدة من الأوروبيين بشأن جزيرة غرينلاند الدنماركية الشاسعة ذات الحكم الذاتي التي يرغب في ضمها.

وعندما سُئل عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في مسعاه للاستيلاء على الجزيرة من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أجاب ترامب "ستكتشفون ذلك".

إلا أنه أقرّ لدى مغادرته البيت الأبيض للتوجه إلى المطار الثلاثاء بأن ليس لديه "أي فكرة" عما ستؤول إليه مشاركته في منتدى دافوس.

ومن المقرر أن يلقي ترامب عند الساعة 14,30 (13,30 ت غ) كلمته في المنتدى الذي يحضره للمرة الأولى منذ عام 2020.

كذلك أعلن ترامب أنه سيعقد اجتماعات عدة بشأن غرينلاند.

القوة الفجّة

ويؤكد ترامب أن غرينلاند الغنية بالمعادن حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، في ظل تنافس القوى العظمى على تعزيز مواقعها الاستراتيجية نظرا إلى أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي يفتح طرقا بحرية جديدة.

وزاد ترامب الضغط بتهديده بفرض تعرفات جمركية جديدة تصل إلى 25 في المئة على ثماني دول أوروبية لدعمها الدنمارك، مما دفع أوروبا إلى تهديد الولايات المتحدة بالرد.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التصدي لـ"المتنمرين"، فيما لوّحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بردّ "حازم" على تهديدات ترامب.

وسخر الرئيس الأميركي من نظيره الفرنسي بكشفه علنا عن رسالة نصية أرسلها إليه ماكرون يقترح عقد قمة لمجموعة السبع في باريس الخميس، تركز على غرينلاند وأوكرانيا.

وقال ترامب لاحقا إنه لن يشارك في أي اجتماع من هذا القبيل، بينما أوضح ماكرون لوكالة فرانس برس أن لا قرار أصلا بعقد أي اجتماع.

ودعت فون دير لايين الأربعاء أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أوروبا إلى التخلي عن "الحذر التقليدي" بمواقفها، في ظل تحديات عالم "يزداد فوضوية" تحكمه "القوة الفجّة".

ووجهت فون دير لايين تحذيرا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأن غرينلاند قبل ساعات من كلمته المرتقبة في دافوس.

وقالت "إذا انخرطنا اليوم في دوامة هبوط خطيرة بين الحلفاء، لن يؤدي ذلك لن يؤدي إلا إلى تشجيع الخصوم الذين يصمم كلانا على إبعادهم عن مشهدنا الاستراتيجي".

وإذ أشارت إلى أن "أوروبا تولي دائما الأولوية للحوار والحلول"، أكدت أنها "على أتم الاستعداد للتحرك، إذا لزم الأمر، من دون تأخير، بطريقة موحدة وحاسمة".

وأعلنت الرئاسة الفرنسبة أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي "مناورة" في غرينلاند، وأنها مستعدة للمشاركة فيها، في وقت أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا عن رغبته في ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء الأوروبيين إلى تفادي أي رد فعل "غاضب" والجلوس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس للاستماع إلى حججه بشأن ضم غرينلاند.

وقوبلت بتصفيق حاد خلال المنتدى كلمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي يسعى إلى الحد من اعتماد أوتاوا على واشنطن منذ أن دعا دونالد ترامب إلى ضمّ كندا وجعلها الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ويعتزم ترامب بحسب البيت الأبيض تركيز خطابه في دافوس على الاقتصاد الأميركي الذي يواجه ارتفاعا في تكاليف المعيشة يشكّل خطرا على الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

لكنّ الكلمة ستأتي حتما على ذكر موضوع غرينلاند.

نهاية حلف الأطلسي

ودعا رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن الثلاثاء مواطنيه البالغ عددهم 57 ألفا إلى الاستعداد لتدخل عسكري محتمل.

أما الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا أن أي عمل من هذا القبيل من جانب الولايات المتحدة ضد حليف "سيعني نهاية حلف شمال الأطلسي".

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته الأربعاء إن "الدبلوماسية المدروسة" ضرورية للتعامل مع التوترات بشأن غرينلاند، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد الحلف وأوروبا للدفاع عن الولايات المتحدة.

ويتوقع أن يُعلن ترامب الخميس عن الميثاق الأول لـ"مجلس السلام" وهو هيئة دولية لحل النزاعات تُنافس الأمم المتحدة.

وكان الهدف الأولي من إنشاء المجلس هو الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أن مسودة الميثاق التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس تشير إلى أن دوره لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد أثارت الدعوة الموجهة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلقا بالغا لدى حلفاء أوكرانيا، بعد نحو أربع سنوات من الغزو الروسي لها.

ولا تزال روسيا تتجنب الخوض في نزاع غرينلاند، بينما أرسلت ممثلاً رفيع المستوى للرئيس بوتين للقاء مسؤولين أميركيين في دافوس ومناقشة رؤيته لخطة سلام محتملة في أوكرانيا.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ ساعة
قناة الرابعة منذ 11 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 13 ساعة
موقع رووداو منذ 8 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ ساعتين
وكالة الحدث العراقية منذ 6 ساعات