أوقفت الحكومة المصرية، اليوم الأربعاء، العمل بفترة الإعفاء الاستثنائي من الرسوم الجمركية لأجهزة الهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الركاب، في خطوة برّرتها بزيادة الطاقة الإنتاجية للتصنيع المحلي ودخول شركات عالمية إلى السوق المصرية.
وقالت مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في بيان مشترك، إن القرار يأتي في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، التي بدأت في يناير (كانون الثاني) 2025، والتي رافقها إعفاء استثنائي لجهاز واحد لكل راكب حتى توفر هواتف مصنعة محلياً غير خاضعة للجمارك.
كيف بدأت المنظومة؟
في مطلع العام الماضي، أطلقت الحكومة المصرية منصة "تليفوني" بهدف تحصيل الرسوم المستحقة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج، في إطار تنظيم عملية الاستيراد، والحد من دخول الأجهزة بطرق غير منظمة، إلى جانب تشجيع الشركات العالمية على توطين صناعة الهواتف المحمولة داخل السوق المصرية.
وفي هذا السياق، وضعت الحكومة ممثلة في مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ضوابط ميسّرة، تتيح لكل مواطن إدخال هاتف محمول واحد كل ثلاث سنوات دون سداد رسوم، على أن تُفرض الرسوم الجمركية والضريبية على أي جهاز إضافي.
ما الجديد في قرار اليوم؟
القرار الجديد يقضي بإلغاء هذا الإعفاء الاستثنائي بالكامل، ليصبح أي هاتف محمول وارد من الخارج خاضعاً للرسوم المقررة، دون استثناءات، باستثناء حالة واحدة فقط، وهي الدخول المؤقت إلى البلاد.
ويُقصد بذلك المصريون المقيمون بالخارج أو السائحون الذين لا تتجاوز مدة إقامتهم في مصر 90 يوماً، حيث يُسمح لهم باستخدام هواتفهم الشخصية طوال فترة الإقامة دون سداد رسوم، أما في حال تجاوز هذه المدة، فيتعين سداد الرسوم المستحقة، وإلا يتم إيقاف تشغيل الهاتف على الشبكات المحلية.
ويأتي هذا التوجه بعد لجوء عدد كبير من المواطنين خلال الفترة الماضية إلى إدخال الهواتف المحمولة من الخارج باعتبارها متعلقات شخصية، للاستفادة من الإعفاء الجمركي.
لماذا يلجأ المصريون إلى شراء الهواتف من الخارج؟
يرجع ذلك في المقام الأول إلى الفارق السعري الكبير بين ثمن الهواتف داخل السوق المصرية ونظيرتها في الخارج، خاصة في الفئات العليا مثل أجهزة "آيفون"، إذ يتحمل المستورد المحلي تكلفة الجمارك والضرائب ويضيفها إلى السعر النهائي للمستهلك.
على سبيل المثال، يبدأ سعر آيفون 17 برو ماكس في مصر من 94 ألف جنيه، بينما يبدأ سعره في الإمارات من 5099 درهم، ما يعادل نحو 65.7 ألف جنيه.
كما يرى بعض المستخدمين أن حالة الأجهزة المباعة في الخارج تكون في بعض الأحيان أفضل من تلك المتاحة محلياً، سواء من حيث المواصفات أو حداثة الإصدارات.
إلى جانب ذلك، ساهمت القيود على الاستيراد خلال العام الماضي، الناتجة عن نقص العملة الأجنبية، في صعوبة توفير بعض الطرازات داخل السوق، ما دفع كثيرين إلى اللجوء للشراء من الخارج كبديل عملي.
لماذا تم إنهاء الإعفاء الجمركي؟
أوضح البيان المشترك لمصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن تطبيق المنظومة أسهم في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهواتف المحمولة إلى السوق المصرية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنوياً، وهو ما يفوق احتياجات السوق المحلية.
كما ساهم دخول هذه الشركات في توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل، وتلبية احتياجات المواطنين من الهواتف المحمولة، ما أدى إلى عدم الحاجة لمواصلة إعفاء الأجهزة المستوردة استثنائياً.
وأكد البيان أن الأجهزة المصنعة محلياً متوافرة بجميع الطرازات والمواصفات العالمية، تحت إشراف المصنعين الدوليين مباشرة، وبأسعار تنافسية في جميع منافذ البيع والفروع الرسمية للشركات.
ماذا يعني القرار للمصريين المقيمين في الخارج؟
بموجب القرار، تستمر مهلة الإعفاء للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يوماً من تاريخ تفعيل الهاتف.
بعد هذه الفترة، سيتم تطبيق الضرائب والرسوم الجمركية بنسبة 38% من سعر الجهاز، مع إمكانية إيقاف الهاتف حال عدم السداد.
ويشمل القرار جميع الهواتف القادمة من الخارج، سواء كانت هدايا أو أجهزة شخصية، ويطبق على المصريين وغير المصريين القادمين للبلاد.
كيف يمكن سداد الضرائب والرسوم الجديدة؟
أوضح جهاز تنظيم الاتصالات المصري أن الضرائب والرسوم على الهواتف المستوردة يمكن سدادها عبر تطبيق "تليفوني"، بالإضافة إلى وسائل السداد الرقمية المتاحة من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية.
وأفاد البيان بأنه سيتم منح مهلة 90 يوماً لتوفيق أوضاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
