استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، استخدام القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، لكنه صرّح في خطاب ألقاه في منتدى دافوس بأنه لا توجد دولة أخرى غير الولايات المتحدة قادرة على حماية هذا الإقليم الدنماركي.
وقال ترامب في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا: «ظنّ الناس أنني سأستخدم القوة، لكنني لست مضطراً لذلك. لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها»، وفق «رويترز».
وانتقد ترامب بشدة حلفاء واشنطن الأوروبيين لموقفهم من غرينلاند، ولما وصفه بإخفاقات سياسية في مجالات تشمل طاقة الرياح، والبيئة، والهجرة، والجغرافيا السياسية.
الأسهم ترتفع بعد استبعاد ترامب السيطرة على غرينلاند عبر القوة
توتر العلاقات
أدت تهديدات ترامب المتصاعدة لأوروبا بشأن غرينلاند إلى توتر العلاقات عبر الأطلسي، وأثارت قلق الأوروبيين، وألقت بظلالها على خطاب كان من المفترض أن يركز بشكل أساسي على الاقتصاد الأميركي.
ووصف الرئيس الجمهوري الدنمارك بأنها «ناكرة للجميل». كما قلّل من شأن القضية، واصفاً إياها بأنها «مجرد طلب بسيط» يتعلق بـ«قطعة جليد». أشار إلى أن ضم الجزيرة لن يشكل تهديداً لحلف الناتو، الذي يضم الدنمارك والولايات المتحدة.
حماية غرينلاند
قال ترامب: «لا دولة أخرى غير الولايات المتحدة قادرة على حماية غرينلاند... أسعى إلى عقد مفاوضات عاجلة أخرى لمناقشة ضم الجزيرة». وفي عدة مناسبات خلال خطابه الذي استمر لأكثر من ساعة، أشار ترامب خطأً إلى غرينلاند باسم أيسلندا.
ومن المتوقع أن يهيمن ترامب، الذي أنهى عامه الأول المضطرب في ولايته الثانية أمس الثلاثاء، على الموضوعات الرئيسية في المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث تجتمع النخب العالمية لمناقشة التوجهات الاقتصادية والسياسية.
علم غرينلاند يرفرف على قلعة تيفولي، كوبنهاجن، الدنمارك، في يوم 8 يناير 2026
وحذر قادة الناتو من أن استراتيجية ترامب بشأن غرينلاند قد تزعزع استقرار الحلف، فيما قدم قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من السبل لتعزيز الوجود الأميركي في هذه الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة.
وقال ترامب في خطابه: «نريد قطعة أرض لحماية العالم، وهم يرفضون منحها لنا».
وقال وزير خارجية الدنمرك لارس لوكه راسموسن، اليوم الأربعاء، إن تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يستخدم القوة للاستيلاء على غرينلاند إيجابي رغم أن طموحه للاستحواذ على الجزيرة لا يزال قائماً.
ترامب يصر على ضم الجزيرة
كانت التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك قد تصاعدت حول مستقبل غرينلاند، وسط إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضم الجزيرة.
ويبدو أن السبب الرئيسي وراء هذا الطموح الأميركي يكمن، وفق خبراء، في الثروات المعدنية الاستراتيجية التي تزخر بها غرينلاند، والتي تجعلها نقطة جذب مهمة للأمن القومي والاقتصادي للولايات المتحدة، في ظل المخاوف من نفوذ روسيا والصين في المنطقة.
فرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية
كان ترامب، قد تعهد السبت الماضي، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء الأوروبيين حتى يُسمح لواشنطن بشراء غرينلاند.
وقال منشور على منصة تروث سوشيال «إن الرسوم الجمركية بنسبة 10% ستدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا».
الدولار يصعد من قاع 3 أسابيع.. هل ينقذه ترامب أم تسقطه غرينلاند؟
وأضاف أن هذه الرسوم سترتفع إلى 25% في الأول من يونيو وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة غرينلاند.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

